الصفحة 62 من 653

وليصدق عليه أنه عادم للماء إذا استعمله قبل التيمم.

وقيل: يتيمم ولا يلزم استعماله، وهذا اختيار المصنف.

والأول أرجح.

م/ فَيَقُومُ اَلتُّرَابُ مَقَامَ اَلْمَاءِ بِأَنْ: يَنْوِيَ رَفْعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ اَلْأَحْدَاثِ.

فالتيمم يقوم مقام الماء، فإذا تيمم وكان عليه جنابة، فإن الجنابة ترتفع، وكذلك لو عليه أي حدث من الأحداث، فإن التيمم يرفعه.

فالتيمم بدل عن الماء والبدل له حكم المبدل.

فيجوز إذا تيمم لفريضة أن يصلي به فريضة أخرى، ولو تيمم لنافلة أن يصلي به فريضة، أو تيمم لقراءة قرآن كما سبق.

م/ ثُمَّ يَقُولَ: بِسْمِ اَللَّهِ.

أي يسن أن يقول قبل التيمم: بسم الله، وهذا سنة.

لأن التيمم بدل، والبدل له حكم المبدل.

م / ثُمَّ يَضْرِبَ اَلتُّرَابَ بِيَدِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

أي أن التيمم ضربة واحدة.

لحديث عمار قال: (بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: إنما يكفيك أن تقول هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجه) . متفق عليه

وذهب بعض العلماء إلى أن التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين.

لحديث: (التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين) . رواه الدارقطني وهو ضعيف

وقول المصنف: (بيديه) المراد باليدين هنا الكفان.

لقوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) .

واليد إذا أطلقت فهي عبارة عن الكف.

ويدل لذلك قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) والمراد باليد هنا الكف، لأن القطع إنما يكون من الكف.

وفي حديث عمار السابق: (إنما يكفيك هكذا) ومسح وجهه وكفيه واحدة.

وقول المصنف: (يضرب التراب) اشترط بعض العلماء للتيمم أن يكون بتراب، وهذا قول الشافعي وأحمد.

لقوله - صلى الله عليه وسلم: (وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء) . رواه مسلم

وفي حديث آخر: (وجعل التراب لي طهورًا) فقالوا: هذا مخصص لعموم: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت