فهرس الكتاب
وقال بعض العلماء: لا يشترط التراب، بل يجوز التيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض من تراب أو رمل أو صخر؛ وسواء كان يابسًا أم نديًا، واستدلوا:
بقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) والصعيد هو وجه الأرض كان عليه تراب أو لم يكن.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (حيثما أدركت رجلًا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وطهوره) وهذا نص صريح في أن من أدركته الصلاة في أرض رملية فهي له طهور، أو في أرض حجرية فكذلك.
ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك؛ قطعوا تلك الرمال في طريقهم، لم يرد أنه حمل معه التراب، ولا أمر به، ولا فعله أحد من أصحابه.
م / يَمْسَحُ بِهِمَا جَمِيعَ وَجْهِهِ وَجَمِيعَ كَفَّيْهِ. فَإِنْ ضَرَبَ مَرَّتَيْنِ فَلَا بَأْسَ.
أي لا بد من مسح جميع الوجه وجميع كفيه، لقوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأيديكم منه) .
ثم يمسح بيديه بعضها على بعض.
• فروض التيمم:
النية. قال ابن قدامة: " لا نعلم خلافًا في أن التيمم لا يصح إلا بنية ".
مسح الوجه واليدين إلى الكوعين.
الترتيب. لقوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) فبدأ بالوجه قبل اليدين.
ولأن التيمم مبني على الطهارة بالماء، والترتيب فرض فيها.
لم يذكر المؤلف مبطلات التيمم، وهي:
أولًا: وجود الماء.
فإذا تيمم لعدم وجود الماء بطل بوجوده.
ويبطل التيمم بوجود الماء حتى ولو وجده في أثناء الصلاة.
مثال: إنسان تيمم لعدم الماء، ثم صلى، وفي أثناء الصلاة وجد الماء، إما بنزول مطر أو قدوم شخص معه الماء، فهنا يبطل تيممه ويقطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة.
وهذا القول هو الراجح.
لقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) وهذا واجد للماء فيبطل حكم التيمم.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته) . رواه أبو داود
وهذا واجد للماء.
وهذا مذهب أبي حنيفة ورجحه ابن حزم.
وذهب بعض العلماء إلى أنه يكمل الصلاة ولا يقطعها.
والصحيح الأول.
• وأما التيمم لمرض لم يبطل بوجوده، لأنه يجوز أن يتيمم مع وجود الماء، ولكن يبطل بالبرء وزوال المبيح وهو المرض.
ثانيًا: بمطلات الوضوء.
لأن البدل له حكم المبدل.