الصفحة 623 من 653

الربح: على حسب ما يتفقان عليه.

بشرط ذكره المصنف بقوله:

م / إذا كان جزءًا مشاعًا معلومًا.

(المشاع: الربع، والثلث) .

كأن يقول: لي ربع الربع ولك ثلاث أرباع يصح، أو قال: الربح بيننا فإنه يصح، أو قال: لك ثلث الربح ولك الثلثان.

• فإن قال أحدهما لك من الربح (100) درهم، فإنه لا يصح، لأنه ربما لا تربح إلا هذا الربح فيبقى الثاني لا ربح له.

• إن لم يذكرا الربح فإنه لا يصح، لأمرين:

الأمر الأول: أن الربح هو المقصود في الشركة فلا يجوز الإخلال به.

الأمر الثاني: أن عدم ذكر الربح يبقى مجهولًا، وهذا يؤدي إلى النزاع.

الخسارة على قدر المال:

مثال: جاء أحدهما بـ {200} والآخر {100} وخسرا، وعند التصفية أصبح المال

{150} ، فيكون على صاحب {200} خسارة {100} وعلى صاحب {100} خسارة {50} .

م / فدخل في هذا: شركة العِنان وهي أن يكون من كلٍ منهما مالٌ وعمل.

بدأ المصنف - رحمه الله - يذكر أنواع الشركات: فذكر أولًا: شركة العِنان.

تعريفها: أن يشتركان اثنان فأكثر في مال يتجران فيه ويكون الربح بينهما بحسب ما يتفقان عليه (ففيها مال وعمل بدني) .

• وهذا النوع من الشركات جائز بالإجماع.

مثال: رجل عنده {100} ريال، وآخر عنده {100} ، فاتفقا على أن يفتحا محلًا لهذا المال، وصار كل واحد منهما يعمل بهذا المحل.

• سميت بذلك: لأنهما يتساويان في المال والتصرف كالفارسين إذا استويا بين فرسيهما وتساويا في السير، فإن عنانيهما يكون سواء.

• هذا النوع هو السائد بين الناس: لأنه لا يشترط فيها المساواة لا في المال ولا في التصرف، فيجوز أن يكون أحد الشريكين أكثر من الآخر.

• يشترط لهذه الشركة أن يكون المال معلومًا: لأن المجهول لا يمكن الرجوع إليه عند الفسخ.

• ينفذ تصرف كل واحد منهما بالمالين: بحكم الملك في نصيبه وبحكم الوكالة في نصيب شريكه.

• يشترط أن يكون لكل واحد منها جزءًا معلومًا من الربح مشاعًا كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت