فهرس الكتاب
والصحيح الأول أنه لا يشترط، لكن في هذا الزمان ينبغي أن يكون بإذن الإمام لما يترتب من عدم الإذن المفاسد والنزاعات والخصومات.
م / إلا المعادن الظاهرة.
أي: ولا يملك بالإحياء المعدن الظاهر، وهي التي لا تحتاج إلى عمل، بل يتوصل إليها بلا مؤنة، كالملح والجص والكحل، فهذه لا يجوز إقطاعها، بل الناس فيها شركاء، كالكلأ ومياه الأودية.
التحجير
م / وإذا تحجر مواتًا: بأن أدار حوله أحجارًا، أو حفر .. أحق بها ولا يملكها حتى يحييها فهو أحق بها.
التحجير: هو أن يشرع في الإحياء ولا يتمه.
والفرق بينه وبين الإحياء: أن المحيي يملك ما أحياء - وأما المتحجر فهو أحق بالأرض من غيره.
مثال: لو جاء إنسان إلى هذه الأرض وأدار حولها أحجارًا، فهذا تحجير وليس إحياء.
مثال: لو بنى حول الأرض جدارًا قصيرًا، فهذا يقال له تحجير ولا يقال له إحياء.
مثال آخر: أو حفر بئرًا للوصول إلى الماء (والماء 100 متر) فلما حفر 70 مترًا توقف، فهذا يسمى تحجيرًا ولا يسمى إحياء.
م / أو أقطِعَ أرضًا فهو أحق بها.
يعني: إذا أقطعه الإمام أرضًا فهو أحق بهذه الأرض من غيره، لكن ليس له أن يتصرف بها.
والإقطاع 3 أنواع:
الأول: إقطاع تمليك: أن يملّك الإمام أو نائبه أحدًا من المسلمين أرضًا (كأراضي المنح في هذا الوقت) .
الثاني: إقطاع إرفاق: أن يعطيه أرضًا يرتفق بها (كالأراضي التي تعطى للباعة يبيعون عليها بضاعتهم) كأسواق الجمعة الموجودة الآن.
الثالث: إقطاع استغلال: أن يقطع ولي الأمر أو نائبه أحدًا من المسلمين أرضًا يستغلها بالزراعة - مثلًا - ثم إن شاء رجع وإن شاء ملكه إياها.
-فمن اقطع أرضًا - غير إقطاع التمليك - فهو أحق بها من غيره، لكن ليس له أن يتصرف بها، ولهذا قال:
م / ولا يملكها حتى يحييها بما تقدم.