الصفحة 632 من 653

أي: لا يملكها بهذا التحجير (فليس له أن يبيع ولا يهب ولا أن يتصرف) ، حتى يحييها بما يحصل به الإحياء كما تقدم.

وهذا الفرق بين الإحياء والتحجير كما سبق.

باب الجعالة

م / وهي جعْل مال معلوم لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا.

ذكر المصنف - رحمه الله - تعريف الجعالة، وهي عند الفقهاء: أن يجعل جائز التصرف شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا أو عملًا مجهولًا مدة معلومة أو مجهولة.

وهي جائزة بالسنة والإجماع.

عن أبي سعيد الخدري (أن قومًا لدغ رجل منهم، فأتوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: هل منكم من راق؟ فقالوا: لا حتى تجعلوا لنا شيئًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الغنم، فجعل رجل منهم يقرأ بفاتحة الكتاب ويرقي ويتفل حتى برأ، فأخذوا الغنم .. ) رواه البخاري ومسلم.

مثال: إنسان قال من خاط لي هذا الثوب فله 100 ريال، الـ 100 هذا مال معلوم، والثوب عمل معلوم.

مثال: إنسان قال من رد سيارتي المسروقة فله ألف ريال.

المال معلوم وهو ألف ريال، العمل مجهول (فهذا الشخص الذي ذهب يبحث عن السيارة قد يجدها وقد لا يجدها) .

• فالعمل في الجعالة لا يشترط أن يكون معلومًا (يجوز يكون معلومًا ويجوز أن يكون مجهولًا) .

• فالذي يشترط في الجعالة: أن يكون الجعل (وهو المال) معلومًا.

مثال: من رد ضالتي فله {100} ريال، فلو قال: من رد ضالتي فله مال فإنه لا يصح.

والسبب: لأن عقد الجعالة عقد جائز، بإمكان الإنسان أن يفسخ العقد بعكس الإجارة فهي عقد لازم.

• توافق الاجارة: لابد أن يكون المال معلومًا.

م / فمن فعل ما جُعِل عليه فيهما: استحق العوض وإلا فلا.

• (من فعل ما جُعل له الجعل) فإن كان ذلك بعد علمه بقول صاحب العمل {من فعل كذا فله كذا وكذا} فهذا يستحق الجعل كاملًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت