فهرس الكتاب
لقوله تعالى (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) .
النفع إما أن يكون:
مباحًا: مثال: استأجرت بيتًا لأسكنه {يصح لأن سكنى البيت مباح} .
حرامًا: مثال: استأجرت دكانًا لبيع الدخان {لا يصح لأن بيع الدخان محرم} .
مكروهًا: مثال: أن يستأجر شخصًا ليحلق له قزع. {يصح مع الكراهة، لأن القزع مكروه} .
م / فمن فعل ما جعل عليه فيهما: استحق العوض وإلا فلا، إلا إذا تعذر العمل في الإجارة، فإنه يتقسط العوض.
أي: أن من قام بالعمل في الجعالة (وسبق ما يستحق) والإجارة استحق العوض كاملًا، لكن في الإجارة إذا تعذر العمل، فإنه يتقسط العوض.
• إن انفسخت الإجارة فلها أحوال:
أولًا: إن كان الفسخ بسب من المستأجر لزمته الأجرة كاملة.
ثانيًا: وإن كان الفسخ بسبب من المؤجر (وهو المالك) لم يلزمه شيء.
ثالثًا: وإن كان الفسخ بسبب غيرهما (كما لو انهدمت الدار) لزم المستأجر القسط من الأجرة.
• يجب إعطاء الأجير أجره كاملًا، ولهذا ذكر المصنف حديث أبي هريرة.
م / عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (قَالَ اللَّهُ: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِى ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ) .رواه البخاري.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث أبي هريرة ( وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ) لبيان إثم من منع العامل أجرته.
(ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي: ثلاثة أنفس، وذكر هؤلاء الثلاثة ليس للتخصيص، لأن الله تعالى خصم لجميع الظالمين، ولكن لما أراد التشديد على هؤلاء صرح بهم.
(رَجُلٌ أَعْطَى بِى ثُمَّ غَدَرَ) أي: أعطى يمينه بي، أي عاهد عهدًا وحلف عليه بالله ثم نقضه.
(وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ) أي: باع إنسانًا على أنه عبد مع أنه في الواقع ليس رقيقًا وإنما هو حر فأكل ثمنه.
(وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ) أي: فحصل من الأجير على العمل الذي استأجره من أجله.
(وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ) أي: لم يعطه عوضه وأجرته مقابل هذا العمل.