الصفحة 636 من 653

أؤجر هذا البيت لشخص لمدة أربع سنوات.

• يجوز أن أؤجرها بأكثر من أجرة الأصل، وهذا مذهب جماهير العلماء، لعموم الأدلة القاضية بجواز التأجير والإجارة، ولأن الأصل في العقود الصحة.

• لكن ذكر المصنف - رحمه الله - أنه لا يجوز أن يؤجرها لشخص أكثر منه ضررًا.

مثال: لو استأجرها شخص للسكنى ثم أجرها على آخر لتكون مستودع له فهذا لا يجوز، لأن المستودع أكثر ضررًا.

م / ولا ضمان فيهما بدون تعد ولا تفريط.

أي: لا يضمن المستأجر ما تلف بيده بدون تعد ولا تفريط، لأنه أمين (استلم العين بإذن من صاحبها) فلا يضمن إلا إذا تعدى وفرط.

مثال: استأجرت شخصًا يسقي لي أرضي، فبدأ بالعمل وأخذ الحراثة يحرث بها، فانكسرت الحراثة، فإنه لا يضمن لأنه لم يفرط ولم يتعد.

م / وفي الحديث (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) رواه ابن ماجه.

ذكر المصنف - رحمه الله - حديث ابن عمر (أعطوا الأجير أجره ) ليستدل به على وجوب المبادرة بإعطاء الأجير أجرته فور انتهائه من عمله الذي استؤجر عليه، وعدم تأخيرها أو المماطلة في أدائها وذلك لأمرين:

أولًا: أن هذا العامل لم يعمل هذا العمل إلا من أجل الحاجة لهذه الأجرة.

ثانيًا: أن نفسه تائقة إلى أخذ عوض عمله وجهده.

وقوله في الحديث (قبل أن يجف عرقه) كناية عن سرعة إعطائه حقه وعدم تأخيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت