فهرس الكتاب
وعن علي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشيةً إلا صلى عليه سبعون ألف ملكٍ حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة) رواه الترمِذِي وقال: حديث حسن.
وعن أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من عاد مريضًا، نادى منادٍ من السماء: أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا) رواه الترمذي.
ولعيادة المريض فوائد: منها: يؤدي حق أخيه المسلم - أنه لا يزال في خرفة الجنة - أن في ذلك تذكيرًا للعائد بنعمة الله عليه في الصحة - أن فيها جلبًا للمحبة والمودة.
• وقد اختلف العلماء في حكمها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها سنة مؤكدة.
وهذا قول جمهور العلماء.
للأحاديث الكثيرة التي سبقت في فضلها.
القول الثاني: أنها فرض كفاية.
وهذا اختيار ابن القيم رحمه الله، وهذا القول هو الراجح.
لحديث البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما قال (أمرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِسَبعٍ: «بِعَيادَةِ الَمرِيضِ. وَاتِّباع الجَنائز، وَتشْميت العَاطس، ونصرِ الضَّعِيف، وَعَوْن المظلوم، وإفْشاءِ السَّلام، وإبرارِ المقسم) متفق عليه.
ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (حَقُّ الْمُسلِمِ عَلَى الْمُسلِمِ خَمْسٌ، رَدُّ السَّلام. وَعِيادَةُ المَريض، وَاتباعُ الجنائز، وإجابة الدَّعوة. وتشميت العاطس) متفق عليه.
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (عُودُوا المَرِيضَ، وَأَطْعِمُوا الجَائعَ، وفَكُّوا العَاني) رواه البخاري. (العَاني) الأسِيرُ.
• وتذكيره بالتوبة، لأنها واجبة على كل حال وتتأكد في حق المريض، وهو أحوج إليها من غيره، فَيُذكَّر التوبة من المعاصي، والخروج من مظالم العباد برد أموالهم وتحللهم من أعراضهم، لكن لا يواجهه بذلك ابتداء، بل يمهد لكلامه بمقدمة مناسبة.
م / قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث أبي سعيد في قوله - صلى الله عليه وسلم - (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ) ليستدل به على استحباب تلقين المحتضر كلمة التوحيد.
[لقنوا] التلقين أن يقول الشيء ليتبعه غيره، فالمعنى اذكروا لا إله إلا الله ليتبعكم عليها الميت. [موتاكم] أي من حضره الموت.
• في الحديث استحباب تلقين الميت عند احتضاره: لا إله إلا الله، وهذا الأمر في الحديث للاستحباب لا للوجوب، حيث لم يقل أحد من العلماء بالوجوب.
• الحكمة من تلقين الميت الشهادة، أنه ورد في الحديث: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) . رواه أبو داود
• كيفية التلقين: