الصفحة 81 من 653

قال ابن قدامة: "فإن لم يجد إلا ما يستر العورة سترها لأنها أهم في الستر بدليل حال الحياة".

• ذهب بعض العلماء إلى أن المرأة تكفن في خمسة أثواب، قال ابن المنذر: "اختلفوا في عدد كفن المرأة، فقال كثيرون: تكفن في خمسة أثواب، كذلك قال النخعي والشعبي ومحمد بن سيرين وبه قال الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي".

واستدلوا بحديث ليلى بنت قانف الثقفية قالت (كنت فيمن غسل أم كلثوم، بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحقاء ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس عند الباب معه كفنها، يناولنا ثوبًا ثوبًا) . رواه أبو داود وهو ضعيف لا يصح

وجاء في حديث أم عطية رواية عند الجوزقي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية قالت (وكفناها في خمسة أثواب، وخمرناها كما نخمّر الحي) قال الحافظ في الفتح: "وهذه الزيادة صحيحة الإسناد".

وقالوا: بأن المرأة تزيد على الرجل في اللباس في الحياة فكذلك بعد الموت.

وذهب بعض العلماء إلى أن المرأة كالرجل، إذ لا دليل على التفريق، والأصل تساوي الرجال والنساء بالأحكام إلا ما خصه الدليل، ورجحه الألباني.

• قوله (سوى رأس المحرم وجه المحرمة) لحديث ابن عباس في الذي وقصته ناقته بعرفة فمات، قال - صلى الله عليه وسلم - (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا) متفق عليه.

م / وصفة الصلاة عليه: أن يقوم فيكبر.

أي: يكبر التكبيرة الأولى، وتكبيرات الجنائز كلها أركان، لأنها بمنزلة الركعات.

فيقرأ الفاتحة.

أي: بعد التكبيرة الأولى يقرأ الفاتحة، وذلك بعد التعوذ والبسملة.

والدليل على ذلك: ما ورد عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال (صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته فقال: إنما جهرت لتعلموا أنها سنة) رواه البخاري، فقوله (لتعلموا أنها سنة) أي طريقة مأخوذة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس المراد ما يقابل الواجب.

• وقراءة الفاتحة ركن - هذا القول هو الصحيح - لأن صلاة الجنازة صلاة، فقد سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة، فقال حينما قدمت لهم جنازة (صلوا على صاحبكم) ولما مات النجاشي قال (صلوا عليه) ، فإذا كانت صلاة فإنها تدخل في عموم الأدلة القاضية بوجوب قراءة الفاتحة في كل صلاة كحديث عبادة بن الصامت قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) متفق عليه. (وهو مذهب الشافعية والحنابلة) .

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا تشرع قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة.

وهذا قول الحنفية والمالكية.

لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) رواه أبو داود.

وذهب بعض العلماء إلى استحباب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت