الصفحة 95 من 653

العقوبة الدنيوية:

عن ابن عمر قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم - ( ... وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء» رواه ابن ماجه.

فرض الزكاة:

أصل فرضها في مكة - كما قاله ابن كثير - لقوله تعالى (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) وقال تعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُوم ٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) . وهذه آيات مكية.

وأما فرضها بتقدير الأنصبة والمقادير فهو في المدينة في السنة الثانية.

م / وهي واجبة على كل مسلمٍ.

بدأ المؤلف - رحمه الله - بذكر شروط الزكاة العامة، فذكر الشرط الأول وهو: الإسلام.

فالكافر لا تجب عليه ولا تصح منه، لقوله تعالى (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) .

ولحديث ابن عباس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا إلى اليمن. الحديث فيه( ... فادعهم إلى التوحيد، فإن هم أجابوك فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) متفق عليه.

• ولا يطالب بها إذا أسلم.

لقوله تعالى (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) .

م: حر.

هذا الشرط الثاني، أن يكون حرًا، فلا تجب على العبد، لأنه لا يملك، لأن المال الذي بيده لسيده.

م / ملَكَ نصابًا.

هذا الشرط الثالث، وهو أن يملك نصابًا. فلا بد أن يكون عند الإنسان مال يبلغ النصاب الذي قدره الشرع، وهو يختلف باختلاف الأموال، فإن لم يكن عند الإنسان نصاب فإنه لا زكاة فيه.

• النصاب: هو القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة عليه.

ودليل هذا الشرط أدلة كثيرة:

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة) متفق عليه. [أواق] جمع أوقية وهي تعادل أربعين درهمًا [ذود] ليس له مفرد من لفظه، ويطلق على الثلاث من الإبل إلى العشر.

وفي حديث أنس (في كل أربعين شاة شاة) .

م / ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول.

هذا الشرط الرابع، بأن يمر عليها حول وهي في حوزة مالكها (أي: أن يتم على المال بيد صاحبه سنة كاملة) .

لحديث علي قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) رواه أبوداود [وهو مختلف بين رفعه ووقفه] .

والأقوى أنه موقوف على أبي بكر وعثمان وعلي وابن عمر وعائشة كما ذكر ذلك الدارقطني وابن عبد الحق وابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت