الإنزيمات تعمل في داخل جسم الإنسان , ومن كل نوع هناك المليارات أيضا , وهذا في الحقيقة يجعلنا نفهم لماذا كان نقص الزنك كارثيا على الجسم , فقد اكتشف العلماء داء انتشر في قرى من إيران ومصر وتركيا , كان هذا الداء يسبب القزامة عند الأطفال , ويكون ذلك مترافقا مع حدوث مرض السكري والإسهلات المزمنة وكذلك جفاف الجلد وجروحه المعندة على الشفاء وفشل النمو الجنسي وتطور الأعضاء التناسلية وفشل البلوغ وغيرها من الأعراض الأخرى التي تجعل الإنسان مسخا بنقص هذه العنصر النادر الحيوي الهام للجسم , المرجع ( 32) .
وقد وجدنا من خلال بحثنا الذي استمر أكثر من ثمانية سنوات بأن كل عضو من أعضاء جسم الإنسان يقوم بمليارات من التفاعلات الحيوية التي تعتمد وبشكل أساسي على وجود العناصر اللازمة لكل عضو من أعضاء الجسم نوعا وكما وبشكل دقيق جدا , وذلك يشبه تماما المختبر الكيميائي الذي لا يمكن أن تتم فيه التفاعلات على أكمل وجه إلا إذا توفرت العناصر الداخلة في التفاعل نوعا وكما وبشكل تام غير منقوص .
فلو فرضنا أن مادة 1 تريد أن تتفاعل مع المادة 2 في المختبر ضمن شروط معينة من الضغط والحرارة والرطوبة , فإن هذا يعني بكل بساطة ضرورة توفر كل من المادتين نوعا وكما بشكل كامل غير منقوص حتى يتم التفاعل على أتم وجه وأكمل صورة . ومن هنا فإذا حدث نقص في إحدى المادتين فإن التفاعل سوف يتم ولكن بشكل ناقص بدرجة نقص المادة الناقصة , أما إذا غابت إحدى المادتين فإن التفاعل سوف يتعطل بشكل كامل ويتوقف تماما .المرجع ( 4)