الصفحة 66 من 118

لقد بدأت خطة الشيطان بفكرة ما يعرف باسم الأمن الغذائي , وتخويف الناس من الجوع والفقر ونقص الطعام والغذاء وبضرورة تأمين الغذاء للناس , وبأن الناس يتكاثرون بشكل كبير فكيف يمكن أن نطعم كل هؤلاء الناس بما تخرجه الأرض لوحدها وبشكل طبيعي , وهل يكفي ذلك لإطعام هذه المليارات العظيمة والملايين المؤلفة من الناس , فبدأت نتيجة لذلك , وتحت تأثير ووسوسة من الشيطان إلى الإنسان فكرة جهنمية خطيرة مذهلة , تحل ظاهريا مشكلة الفقر والخوف من الجوع عند البشرية , ولكنها في الحقيقة تزيدهم فقرا وجوعا , ووتمثل هذه الفكرة الشيطانية التي أوحاها الشيطان للإنسان"وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ" ( 121) الأنعام , إضافة السماد الكيماوي إلى التربة من أجل تحريض نمو الثمار والخضار والفواكه بشكل كبير وسريع , لا سيما أنه وجد أن دونم الأرض ( الدونم يعادل 1000 متر مربع ) إذا زرع طبيعيا من أي نوع من الخضروات دون إضافة أي سماد كيماوي , فإنه يعطينا ما يعادل طنا واحدا من الخضروات والفواكه فقط , وهذا هو عطاؤه الطبيعي الذي رسمه الله سبحانه وتعالى عليه , في حين أنه إذا أضيف له السماد الكيماوي من أجل تحريض نموه بشكل أسرع , فهذا يضعنا أمام إنتاج قد يصل بين 6-10 طنا تخيلوا , أي أننا نصل إلى عشرة أضعاف الإنتاج العادي , ولاحظوا كيف تتحدث الآيات عن الطعام الطيب والخبيث وبعدها مباشرة تتحدث عن الأمن الغذائي الذي خوفنا منه الشيطان وأنه يعدنا الفقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت