الصفحة 114 من 841

""""""صفحة رقم 112""""""

خمنت عليها ، فإذا هي قد انقلعت ، فدخلت فيها ، فإذا ثم باب مسمر ، فولجت منه إلى دار كبيرة ، فيها بستان عظيم ، فيه صنوف الأشجار ، والثمار ، والنوار ، والريحان ، التي هي في وقتها ، وما ليس هو في وقته ، مما قد عتق ، وغطي ، واحتيل في بقائه ، وإذا بخزائن مليحة ، فيها أنواع الأطعمة المفروغ منها ، والحوائج لما يعمل في الحال ، إذ طلب ، وإذا بركة كبيرة في الدار ، فخضتها ، فإذا هي مملوءة سمكًا ، كبارًا وصغارًا ، فاصطدمت واحدة كبيرة ، وخرجت ، فإذا رجلي قد صارت بالوحل والماء إلى حد ما رأيت رجله . فقلت: الآن إن خرجت ، ورأى هذا معي ، فقتلني ، فقلت: أحيال عليه في الخروج . فلما رجعت إلى البيت ، أقبلت أقول: آمنت ، وصدقت . فقال لي: ما لك ؟ قلت: ما هاهنا حيلة ، وليس إلا التصديق بك . قال: فاخرج . فخرجت ، وقد بعد عن الباب ، وتموه عليه قولي ، فحين خرجت ، أقبلت أعدو إلى باب الدار ، ورأى السمكة معي ، فقصدني ، وعلم أني قد عرفت حيلته ، فأقبل يعدو خلفي ، فلحقني ، فضربت بالسمكة صدره ووجهه ، وقلت له: أتعبتني ، حتى مضيت إلى اليم ، فاستخرجت لك هذه منه . قال: فاشتغل عني بصدره وبعينيه ، وما أصابه من السمكة ، وخرجت . فلما صرت خارج الدار ، طرحت نفسي مستلقيًا ، لما لحقني من الجزع والفزع . فخرج إلي ، وصاح بي ، وقال: ادخل . فقلت: هيهات ، والله لئن دخلت ، لا تركتني أخرج أبدًا . فقال: اسمع ، والله لئن شئت قتلك على فراشك ، لأفعلن ، ولئن سمعت بهذه الحكاية لأقتلنك ، ولو كنت في تخوم الأرض ، وما دام خبرها مستورًا ، فأنت آمن على نفسك ، امض الآن حيث شئت ، وتركني ، ودخل . فعلمت أنه يقدر على ذلك ، بأن يدس أحد من يطيعه ويعتقد فيه ما يعتقد ، فيقتلني . فما حكيت الحكاية ، إلى أن قتل . ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت