الصفحة 157 من 841

""""""صفحة رقم 155""""""

قال: أقلدك القضاء . قال: قد رضيت . فلما خرج ، وولي الوزارة ، وهب له ، وأحسن إليه ، وقلده قضاء البصرة ، وواسط ، وسبع كور الأهواز . وكان يداعبه ، ويتلهى به ، ويسخر منه أوقات استتاره عنده ، وقبلها ، ويمد يده إليه ، فلما ولاه القضاء ، وقره عن ذلك . ثم انحدر أبو أمية إلى أعماله ، فأراد أن يغطي نقصه في نفسه ، وقلة عمله ، ويصل ذلك بشيء يتجمل به ، فعف عن الأموال ، فما أخذ شيئًا ، وتصون وتوقر ، واقتصر على الأرزاق ، وصلات ابن الفرات الدارة ، فستر ذلك جميع عيوبه . وتناول الشعراء ، فقال فيه القطراني البصري: عبث الدهر بنا وال . . . دهر بالأحرار يعبث من عذيري من زمان . . . كل يوم هو أنكث ما ظننا أننا نبقى . . . وأن نحيا ونلبث فنرى الأحوص يقضي . . . وأبا عيسى يحدث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت