الصفحة 36 من 841

""""""صفحة رقم 34""""""

ابن الرزق الله ، التاجر البغدادي يوقف في بلاد الروم أكسية لتدفئة أسارى المسلمين

: حدثني أبو محمد ، عبد الله بن أحمد بن داسه البصري ، قال: حدثني علي بن إبراهيم بن حمادى القاضي: إن بعض مشايخ العرب أخبره عن رجل المسلمين ، أسر ، ثم رجع إلى دار الإسلام ، قال: لما حملنا إلى بلد الروم مرت بنا شدائد ، فحصلنا عدة ليال لا ننام من البرد ، وكدنا نتلف ، ثم دخلنا قرية ، فجاءنا راهب فيها بأكسية وقطف ثقيلة دفية ، فغطى جميع الأسارى ، كل واحد بواحدة ، فعشنا تلك الليلة ، فأقامونا في تلك القرية أيامًا ، فكانت سبيلنا هذه ، ثم نقلونا إلى أخرى ، فعادت حالنا في العري والبرد إلى الأولى . فسألنا عن السبب في ذلك ، فقالوا: إن رجلًا ببغداد من التجار يقال له ابن رزق الله ، صهر ابن أبي عوف ، توصل إلى أن حصلت له هذه الأكسية والقطف عند الراهب ، بغرامات مال جليل ، وسأله أن يغطي بها من يحصل في قريته من أسارى المسلمين ، وضمن له أن ينفق على بيعة في بلد الإسلام بإزاء هذا في كل سنة شيئًا ما دامت الأكسية محفوظة للاسارى ، فالراهب يفعل ذلك في هذه القرية ، وما قبلها وما بعدها ليس فيها شيء من هذا . فأقبلنا ندعو لابن رزق الله كما نفحنا البرد ، ولحقتنا الشدة ، ونحن لا نعرفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت