الصفحة 51 من 841

""""""صفحة رقم 49""""""

وسألني يومًا ، فاستحييت من الكذب المتصل ، فقلت: قد حصل ذلك ببركة الوزير . فقال: فرجت والله عني ، فقد كنت مشغول القلب ، إلى أن يحصل لك . قال: ثم أخذ الدواة ، فوقع لي إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار صلة فأخذتها وامتنعت أن أعرض عليه شيئًا ، ولم أدر كيف يقع منه . فلما كان من غد جئته ، وجلست على رسمي ، فأومأ إلي ، أن هات ما معك ، يستدعي مني الرقاع على الرسم . فقلت: ما أخذت رقعة من أحد ، لأن النذر قد وقع الوفاء به ، ولم أدر كيف أقع من الوزير . فقال: سبحان الله ، أتراني كنت أقطع شيئًا قد صار لك عادة ، وعلم به الناس ، وصارت لك بمنزلة عندهم وجاه ، وغدو ورواح إلى بابك ، ولا يعلم سبب إنقطاعه ، فيظن ذلك لضعف جاهك عندي ، أو تغير رتبتك ؟ أعرض علي على رسمك ، وخذ بلا حساب . فقبلت يده ، وباكرته من غد بالرقاع ، وكنت أعرض عليه كل يوم شيئًا إلى أن مات ، وقد تأثلت حالي وكبرت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت