الصفحة 81 من 841

""""""صفحة رقم 79""""""

بنصف قيمتها ، فيخرج منك في ذلك ، مال عظيم ، فإن أذنت لي ، ناديت على كل ما يباع ، فإذا استقرت العطية ، وأخذت الدراهم ، أخذته لك بزيادة ، وعزلته إلى الصيف أو الشتاء ، ودفعت مثل ثمنه ، من مالك ، إلى هذه الوجوه . فقال لي: ما أحب هذا ، تلك الآلات قد متعني الله بها طول شتائي أو صيفي ، وبلغني وقت الغناء عنها ، وما أنا على ثقة من أني أعيش إلى وقت الحاجة إليها ثانيًا ، ولعلي قد عصيت الله عليها ، وفيها ، فأنا أحب بيع أعيانها ؛ وصرف الثمن بعينه ، في هذه الوجوه ، شكرًا لله على تبليغي وقت الإستغناء عنها ، وكفارة لما عصيته فيها ، ثم إن أحياني الله إلى وقت الحاجة إليها ، فليس ذلك بغال ، ولا يتعذر شراء مثله ، واستجداد خلفه ، والتمتع بالجديد . وفي بيعي إياه رخيصًا ، وشراي له غاليًا ، فائدة أخرى ، وهي أن ينتفع الضعفاء من التجار الذين أبتاع ذلك منهم ، وأبيعه عليهم ، بما فيه من الأرباح علي ، ولا يؤثر ذلك في حالي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت