الصفحة 94 من 841

""""""صفحة رقم 92""""""

الحجاج بن يوسف الثقفي يأمر بتعذيب آزادمرد

: ويشبه هذا الحديث ، حديثًا ، وجدته بخط القاضي أبي جعفر بن البهلول ، ذكر أن محمد بن أحمد الحشمي ، أخبر ، قال: قال الحجاج بن يوسف ، لمحمد بن المنتشر: خذ إليك آزادمرد ابن الفرند ، فدق يده على رجله ، حتى تستخرج منه المال الذي عليه . قال محمد: فاستخرجت منه بالرفق ، ثلثمائة ألف درهم ، في جمعة ، فلم يرض ذلك الحجاج ، فأخذه مني ، ودفعه إلى معد ، صاحب عذابه ، فدق يده ، ودهقه ، ودق ساقه . فمر به علي ، وأنا في السوق ، معترضًا على بغل ، فقال: يا محمد ادن ، فدنوت منه . فقال: إنك وليت مني مثل هذا ، فأحسنت إلي ، فأديت ما أديت عفوًا ، ووالله لا يؤخذ مني درهم واحدًا كرهًا ، ولي عند فلان ثلاثون ألفًا ، فخذها جزاء لما صنعت . فقلت: وال ، لا أخذت منك ، وأنت على هذه الحال ، شيئًا . قال: أتدري ما سمعت من أهل دينكم ، يحكون عن نبيكم ؟ قلت: لا . قال: سمعتهم يقولون ويحكون عنه ، إنه قال: إذا أراد الله بقوم خيرًا ولى عليهم خيارهم ، وأمطرهم المطر في أوانه ، وإذا أراد بقوم سوءًا ، ولى عليهم شرارهم ، وأمطرهم المطر في غير أوانه ، ثم أمر قائد البغل ، أن يقوده . فلم أر من مكاني ، حتى جاءني رسول الحجاج ، وقال: أجب ، فمضيت إليه ، فوجدته متنمرًا ، والسيف منتضى في حجره . فقال: ادن . فقلت: لا والله ، لا أدنو وهذا في حجرك . فأضحكه الله ، وأغمد السيف ، وقال: ما خاطبك به المجوسي ؟ قلت: والله ، ما غششتك منذ ائتمنتني ، ولا كذبتك منذ صدقتني ، فقصصت عليه القصة . فلما أردت أن أذكر الرجل الذي عنده الثلاثون ألف ، أعرض ، وقال: لا تذكره ، أما إن الكافر عالم بآثار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت