الصفحة 119 من 254

والرومان والصقالبة والفرنجة جميعا تهرب أساطيلهم- أمام البحرية العربية- ولا تحاول الدنو من أساطيل المسلمين التى ضريت عليهم كضراء الأسد على فريسته". * * * ويقول ابن هانىء الأندلسى يصف أسطول العرب في البحر الأبيض: أما والجوارى المنشآت التى سرت لقد ظاهرتها عُدة وعديد قباب كما تُزْجى القباب على المها ولكن من ضمت عليه أسود عليها غمام مكفهر صبيره له بارقاتٌ جمة ورعود أنافت بها أعلامها، وسمالها بناءعلى غير العراء مشيد من الراسيات الشم لولا انتقالها فمنها قنان شمخ وريود من الطير إلا أنهن جوارح فليس لها إلا النفوس مصيد من القادحات النار تضرم للصلى فليس لها يوم اللقاء خمود إذا زفرت غيظا ترامت بمارج كما شب من نار الجحيم وقود فأفواههن الحاميات صواعق وأنفاسهن الزافرات حديد لها شعل فوق الغمار كأنها دماء تلقتها ملاحف سود تعانق موج البحر حتى كأنه سليط له فيه الذبال عتيد فليس لها إلا الرياح أعنة وليس لها إلا الحبال كديد ص _128"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت