الصفحة 124 من 254

وتدبر قول حافظ إبراهيم في وصف"أمريكا": أى رجال الدنيا الجديدة، مهلا قد شأوتم بالمعجزات الرجالا وفهمتم معنى الحياة فأرصد تم عليها لكل نقص كمالا وحرصتم على العقول فحرمتم عصيرا يراه قوم حلالا وقدرتم دقيقة العمر حرصا وسواكم لا يقدر الأجيالا كم أحالوا على غد كل أمر ومحيل الأمور يبغى المحالا قد تحديتم المنية حتى هم أن يغلب البقاء الزوالا * * * * * * وطويتم فراسخ الأرضا طيا ومشيتم على الهواء اختيالا ثم سخرتم الرياح فسستم حيث شئتم جنوبها والشمالا تسرجون الهواء إن رمتم السير وفى الأرض من يشد الرحالا واتخذتم موج الأثير بريدا حين خلتم أن البروق كسالى ثم حاولتم الكلام مع النجم فحملتم الشعاع مقالا ومحا"فورد"آية المشى حتى شرع الناس ينبذون النعالا وانتزعتم من كل شبر بظهر الأرض أو بطنها المحجب مالا وأقمتم في كل أرض صروحا تنطح السحب شامخات طوالا وغرستم للعلم روضا أنيقا فوق دنيا الورى تمد الظلالا وحللتم بأرضنا فعرفنا كيف تنمون بيننا الأطفالا ورأينا البنات كيف يثقفن بعلم يزيدهن جمالا * * * ** * * * ليت شعرى متى أرى أرض مصر! في حمى الله تنبت الأبطالا وأرى أهلها يبارونكم علما ووثبا إلى العلا ونضالا قد نفضنا عنا الكرى وابتدرنا فرص العيش وانتقلنا انتقالا وعلمنا بأن غفلة يوم تحرم المرء سعيه أحوالا فشققنا إلى الحياة طريقا وأصبنا على الزحام مجالا قد أبى الله أن نعيش على الناس وإن ضاقت الوجوه ـ عيالا ص _133

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت