الصفحة 133 من 254

إننى أومن بالله الواحد الذى لا أم له ولا ولد. إله: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير * له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم) . ومع هذا الإيمان فليس يضيرنى، ولا أمنع أن يعيش في جوارى، شخص يرى أن لله ولدا وأما.. إننى أومن بأن عيسى بشر طيب عظيم، من أصحاب العزم الباهر في الدعاية لله، وقيادة الناس إلى عبادته، ومراقبته، والاستعداد ليوم الحساب. شأنه في ذلك شأن أخويه الكبيرين موسى ومحمد.. ومع ذلك فلا أحرم حق الحياة والأمان والعدالة والبر شخصا يرى أن عيسى قتل على الصليب ليفدى خطايا الخلق أجمعين.. إننى أومن بأنى على صواب، وأن غيرى ضرير مسكين أخطأ الطريق، وأود له من أعماق القلب أن يهتدى. لكنتى أقف عند حدود هذه الرغبة النفسية، فلا أحولها إلى إكراه أو إعنات، مقتديا بصاحب هذه الرسالة الذى وقفه الله عند حدود البلاغ المجرد (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ) . ويؤسفنى أن الآخرين لا يمنحونى حق المعاملة بالمثل. وأن تكون الدولة في يد الحكام المسيحيين أداة قهر لخصوم المذهب والرأى.. وأن تكون الحروب الدينية شريعة يترك المغلوب فيها دينه أو وطنه. ومن ثم فمع ضيقى بما وقع من قتال قديم لا أشعر بحرج من تبعاته. إنما يسئل عن هذه التبعات، من قيد حرية الرأى وحبس الشعوب وراء سياج حديدى من تفكيره الخاص!! فلنتجاوز هذا الماضى ولننقل النظر محن الوراء إلى الأمام.،!! ص _142

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت