فهرس الكتاب
والمعروف من التاريخ أن الكنيسة الشرقية وجدت من الأوروبيين أسوأ اضطهاد ولولا حماية الإسلام لها لبادت. ولكن الاستعمار الحديث كما قلنا جاء هذه المرة في ثوب خداع يبطن غير ما يظهر. ويوم يبلغ غاياته المستورة من الإسلام وأهله، فسيورد الكنيسة الشرقية ذات المصير. ونحن- المدافعين عن الإسلام- نتابع أحيانا ما ينشر في الصحف من موضوعات تبدو لا صلة لها بالتوجيه الصليبى، فلا تخدعنا العناوين البريئة عن النيات الدفينة. سواء كان الكاتبون أعداء مباشرين، أم أدوات غبية في يد هؤلاء الأعداء المستخفين.. !! تغليب العامية على العربية في لغة التخاطب أو لغة التأليف. استهجان أحكام الإسلام في الزواج والطلاق والميراث. تحبيذ العرى والانحلال والتبرج. بتر الدين من التوجيه القومى، وإبعاده عن برامج التعليم. فصل العروبة عن الإسلام وتجهيل المسلمين العرب في قضايا الأمة الإسلامية الكبرى. اصطياد أخطاء من التاريخ الإسلامى وتجسيمها لتكون مثلا له أجمع. عرض التاريخ الغربى وسط تهاويل تخفى فضائحه وتبدى محاسنه. إشاعة معلومات غلط عن أعداد المسلمين وأحوالهم في أرجاء العالم. تحقير علماء الإسلام، وترويج الشبهات عنهم كأنها حقائق، والسكوت المطلق عن رجال الأديان الأخرى.. التهوين من العبادات الإسلامية، والزعم بأن الأخلاق وحدها تكفى.. إشاعة الشك في الألوهية بدعوى الحرية العلمية.. والغزو التبشيرى الحديث تدرج في حربه للإسلام كى يتمكن من إزهاق روحه على مراحل.. فاتجهت الجهود أولا إلى فصل الدولة عن الدين. ص _157