الصفحة 169 من 254

وكان السلطان سليم أراد قتلهما، فطلبهما فلم يجيباه فكان ذلك (إلى خوفه من استفحال دولة الفرس الجديدة أو تحول المودة القليلة بين مصر وفارس إلى حلف سياسى وتناصر حربى) سببا لإعلان سليم الحرب على الفرس أولا ثم على مصر ثانيا". ونقول: هل لدين الله دخل في هذه الحروب؟ كلا. هل للشعوب نفع من هذه الحروب؟ كلا. هرج ومرج تهلك فيهما شعائر الإسلام ومصالح الجماهير. والكاسب الأكبر شخص يزعم أنه- لأمر يجهله البشر- خليفة الله في أرضه، وصاحب الحق أن يأمر فيطاع، ويطلب فيجاب، ويأخذ فيعطى مع الشكر!! مرت السنون والقرون. والمسلمون ينحنون لهذه الخرافات المقدسة حتى دفعوا ثمن هذه الجهالة العمياء، سقوطا ذريعا في أيدى أعدائهم. فإذا بلادهم يطويها الاستعمار الزاحف بلدا بلدا. والظلام القادم من الغرب يلفهم في سواده شعبا شعبا.. * * * * إن غلبة هذا الجنون على المسلمين والبوار الذى أصاب دينهم ودنياهم من صدارة الأدعياء أنطق الأستاذ أحمد الزين بهذه الشكاة الحارة: كلهم في الهوى يزين دينه ألف مفت، ومالك في المدينة! جهلوا لجة البحار، ومسرى ريحها، وادعوا قياد السفينة كاد يهوى بها إلى القاع فوضى من دعاوى الجهالة المأفونه نجها رب ! إننا قد جعلنا كل فن في غيرمن يحسنونه كل من صاح بالنبوة فينا قام أوس وخزرج ينصرونه فتنوه عن نفسه فتعالى! وادعى خلق عصبة يخلقونه! ملأوا رأسه من الوهم حتى ظن إثما أن النبوة دونه وله المعجزات وجه صفيق يعجز الصخر أن يكون قرينه معجزات النبى علم، وهذا معجز بالجهالة المفتونة ليس ذنب الدعى هذا ولكن ذنب شعب بالزور يمتدحونه ص _179"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت