الصفحة 173 من 254

فما المانع أن نستفيد من تجارب الآخرين، وأن نوفر على أنفسنا- نحن المسلمين- عناء بحث جديد. ذلك وقد اجتهد المصلحون الإسلاميون في مكافحة الحكم الفردى ما وسعتهم الطاقة..!! وطالبوا الخلافة التركية- وهى خلافة على المجاز لا على الحقيقة- أن تقيد نفسها بدستور يكفل الحريات، ويحمى الحقوق.. لكن السلاطين أبوا، حتى حصدتهم الأزمات السود، فلم تبق لهم وسما ولا رسما. ولم ينج الإسلام نفسه من شؤمهم!! ومن الغريب أن بعض المشتغلين بالثقافة الدينية ينظر إلى قضية الدستور والحرية نظرة ثانوية. ويبنى فقهه الدينى في الحكم ووسائله على نظرات قاصرة شاردة من مخلفات التفكير الملوكى البالى. وهؤلاء المتدينون لا يؤمنون على حاضر الإسلام ولا على مستقبله. ومصيبة المسلمين فيهم جسيمة. ص _183

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت