الصفحة 187 من 254

قال حافظ من قصيدة عنوانها"عيد الدستور العثمانى"أنشدها في حفل جامع أقيم بحديقة الأزبكية في مساء يوم الجمعة 23/7/1953 م: أجل، هذه أعلامه ومواكبه هنيئا لهم فليسحب الذيل ساحبه هنيئا لهم فالكون في يوم عيدهم مشارقه وضاءة ومغاربه رعى الله شعبا جمع العدل شمله وتمت على عهد الرشاد رغائبه إلى أن قال- مشيرا إلى رجال الثورة- ثلاثة آساد بجانبها الردى وإن هى لاقاها الردى لا تجانبه روت قول بشار فثارت وأقسمت وقامت إلى عبد الحميد تحاسبه (إذا الملك الجبار صعر خده مشينا إليه بالسيوف نعاتبه) ثم قال: فمن لم يشاهد"يلدزا"بعد ربها وقد زال عنه الملك واندك جانبه وقلمت الأقدار أظفار بطشه ودل على ما تجهل الجن حاجبه ولم يغن"عبد الحميد"دهاؤه ولا عصمت"عبد الحميد"تجاربه ولم يحمه حصن ولم ترم دونه دنانيره والأمر بالأمر حازبه وأصبح في منفاه والجيش دونه يغالب ذكرى ملكه وتغالبه مضى عهد الاستبداد واندك صرحه وولت أفاعيه وماتت عقاربه لك الله يا (تموز) إنك بلسم لجرحى الأسى والدهر تعدو نوائبه فديناك من شهر أغر محجل أوائله ميمونة وعواقبه تقابله الأعياد في الأرض كلما تجلى هلال الشهر أو لاح حاجبه إلى آخر القصيدة. أما شوقى فقد قال: سل"يلدزا"ذات القصور هل جاءها نبأ البدور؟ لو تستطيع إجابة لبكتك بالدمع الغزير أخنى عليها ما أناخ على الخورنق والسدير أين الأوانس في ذراها من ملائكة وحور المترعات من النعيم الراويات من السرور الآمرات على الولاة الناهيات على الصدور ص _197

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت