الصفحة 189 من 254

يف يأذن لنهضة جديدة يستعيد بها الإسلام قواه؟ وعملت القوى الخفية عملها في الاتصال بقادة الثورة، لجر أعناقهم ناحية أخرى. ألم نقل في كتاباتنا السابقة أن الصليبية تعتمد على نشاطها الخفى أكثر مما تعتمد على الاستعراضات المشكوفه؟ وأن منظماتها السرية- هى والصهيونية- تعمل على نسف الإسلام وبعثرة أممه شذز مذر . حسبها أن تضع يدها في غفلة من الجماهير المسحورة على نفر من القادة وأن تدفعهم إلى ما تريد لينعكس على المسلمين ما يبتغون!! وذاك ما صنعته مع قادة"الاتحاد والترقى"!! إن الرجال الذين أيدتهم الأمة وهم يستردون لها حريتها من السلاطين الغاصبين سرعان ما تحولوا إلى حرب على الأمة ودينها وحرياتها أكثر مما فعل سلفهم السيئ. ومازالوا ماضين في سياستهم الجديدة حتى أوردوا أمتهم- من ترك وعرب وكرد وهنود- المهالك. يقول الأستاذ الريس:"إن الكوارث الكبرى التى كانت ستصيب الدولة بعد قليل. والفشل الذريع الذى كان سيمنى به الحكام الجدد- كان ذلك كله نتيجة أخطاء متعمدة، وثمرة لسياسة ضالة، وعاقبة اتباع مبادئ قد استوردت من الخارج وأريد تطبيقها بالقوة مع عدم ملاءمتها لطبيعة الأمة وعدم اتفاقها مع تطورها التاريخى. ذلك أن أعضاء جمعية الاتحاد كانوا في الغالب من شباب تلقى تعليمه في بيئات الغرب. وقضوا شطرا من حياتهم في عواصم أوروبا فنشأوا مفتونين بنظم الغرب وثقافته، وحشوا أدمغتهم بنظريات ومبادئ لا تصلح للتطبيق في غير موطنها. كما أن من المحزن أن معرفتهم بالإسلام كانت ضئيلة، وأن فهمهم لحقيقة مبادئه أو لطبيعة أمتهم كان مضللا أو على غير أساس. ومن الثابت أن."جمعية الاتحاد"كانت خاضعة لتأثير الجمعيات"الماسونية"وكان نفوذ اليهود غالبا وظاهرا وسط محيط تلك الجمعية، فاليهود أمدوا الحركة بالمال وعاونوها بمختلف الوسائل. فكانت فلسفة تلك الحركة إذن خليطا من مبادئ غربية نظرية. وعواطف عنصرية ضيقة ونزعات سياسية مخربة. ص"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت