الصفحة 193 من 254

ونجحت ثورة التحرير في أندونيسيا، ونال ثمانون مليونا من المسلمين استقلالهم. فهل تترك الصليبية هذه الجموع الكثيفة من الناس تبنى مستقبلها في هدوء؟ لا، إن الضباب الذى خيل إلى السذج أنه انجلى عاد أشد ظلمة! نشرت جريدة منبر جنيف- وهى أكبر صحيفة تصدر بالفرنسية في سويسرا- هذا الخبر في 15/2/1962 بقلم"جاك موتو"قال:"إن هولندا طول مدة استعمارها لم تجرؤ على تشجيع التبشير المسيحى علانية خشية رد الفعل بين المسلمين، ولا سيما في الجيش الأندونيسى الذى يعتبره المبشرون النصارى الآن أعظم حقل لنشر المسيحية بتأييد من الحكومة.. إذ أنها قدمت للكنائس البروستانتية ومؤسساتها تزويدا قدره 260 راعيا مسيحيا من القسس البروستانت يوظفون ليعملوا بين صفوف الجيش بكل ما يلزم لهم، وإن العمل جار الآن على قدم وساق للإسراع في طبع الأناجيل لأندونيسيا ولا سيما لجاوة، وأن هناك كلية بروستانتية جامعية افتتحت أخيرا في جاكرتا. وأنه يوجد في بالانج (جاوة الشرقية) وفى جاكرتا"قلعة الإسلام"مدرستان مسيحيتان لتخريج المبشرين والقسس.. ويختتم الكاتب مقاله بقوله: فيمكن إذن أن نأمل تعزيز روح الغزو التى تبدو بين المسئولين عن الكنيسة البروستانتية في جاوة، وهى إحدى الزوايا النادرة في العالم حيث يوجد مسلمون يخرجون من دينهم لاعتناق العقيدة المسيحية.. ولا شك أن هذه الروح تساعد على سرعة تقدم نشر الإنجيل هناك". ومع هذا المقال صورة لفتاتين أندونيسيتين تحملان البنادق (فى الجيش) وقد كتب تحتها"الجيش هو أكبر وأوسع حقل لنشر المسيحية"... ونحن نعرف أن اتحاد الكنائس المسيحية وضع خطة لتنصير أندونيسيا خلال خمسين سنة، ونشرنا في كتابنا"دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين"تفاصيل الخطة الصليبية المعدة.. ص _203

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت