الصفحة 43 من 254

والدعوات التى تحاول خلخلة الدين القيم في نفوس الناشئة دعوات استعمارية مدسوسة هدامة. وإن العزائم لا يثبطها شىء، والشعوب لا يضعفها داء كتضارب الجهود، وفرقة ا لقادة، وتخاذل رجال الإصلاح. إن الإسلام اليوم مظلوم في حياتنا الخاصة والعامة، يكاد يضيع بين المتظاهرين باعتناقه، البعيدين عن حقيقته، وبين المتنكرين له عن جهل أو غرض. وأما القلة الواعية من دعاته فتخلق حولها الأباطيل، وتوضع في سبيلها ونقول نحن: إن البلبلة النفسية والاجتماعية ستظل تهز كل شىء وتذروه بددا، وستظل تجر الكوارث في الداخل والخارج.. حتى نصل ما بيننا وبين الإسلام في ميدان التربية والتعليم، وفى ميدان الإدارة والتشريع، وفى ميدان الاقتصاد والسياسة، وفى شعائر الحياة العامة والخاصة كلها.. عندئذ تنتظم مشاعر الأدب الاجتماعى، والكفاح السياسى في منهج معروف المنع والمصب، فلا يعروه تناقض ولا تضارب، ولا يشينه ضعف أو فراغ. وفى ذلك يقول الأستاذ عمر: قادة العرب هذه فرصة العمر وهذا نداء مجد الجدود وحدوا العرب بالذى وحد العرب قديما من شرعة التوحيد أنقذوا الكون من تحكم هذا البغى فيه وفتكه المنكود أنقذوه من التنافس بين الشرق والغرب في صراع مبيد قد ضوى جسمه فكونوا دواء وشفاء لجسمه المكدود كنتم خير أمة أخرجت للناس هديا ورفعة في الوجود ص _049

مسير الإسلام بين المجتمع والدولة

ص _050

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت