الصفحة 66 من 254

وكان السبب في ذلك: أنه ليس من مدينة عظيمة من"حدسجستان"و"كرمان"و"فارس"و"خوزستان"و"الجبال"و"طبرستان"و"الجزيرة"، و"أذربيجان"و"العراق"و الحجاز واليمن والشامات ومصر والمغرب إلا بها لأهلها دار ينزلها غزاة تلك البلدة، ويرابطون بها إذا وردوها وتكثر لديهم الصلات وترد عليهم الأموال والصدقات العظيمة الجسيمة. إلى ما كان السلاطين يتكلفونه، وأرباب النعم يعانونه، وينفذونه متطوعين متبرعين . ولم يكن- في ناحية ذكرتها- رئيس ولا نفيس إلا وله عليه وقف من ضيعة ذات مزارع وغلات، أو مسقف من فنادق..". أ. هـ أرأيت أين تجد الشيوعية مكانا لها في بيئة يعشق أهلها الخير أحياء وأمواتا على هذا النحو الساحر إن الحكومات إذا قصرت في سن قوانين تحرس الطوائف العاجزة أو تنصف الطبقات الكادحة فإن تقاليد الإيمان في هذه البيئات الطيبة تشفى وتكفى. التفرقة العنصرية: ولم تعرف بلاد الإسلام قصة"البيض والملونين"التى تعرفها أوروبا وأمريكا. والمقارنة التى نريد إبرازها أن هذه التفرقة الجائرة تعتمد في الغرب على اقتناع شعبى مكين، بأنه لا تجوز المساواة بين أبيض وأسود..! أى أن الأمم نفسها هى التى تصنع هذا التفاوت. فإذا استحت الحكومات أمام الضمير العالمى من وجود تفريق بين أبنائها بسبب اللون، وساقت جيشها لإدخال تلميذ زنجى قى مدرسة بيضاء، انفجرت المظاهرات تستنكر هذه السياسة التى تريد بالقوة أن يتجاور تلميذ أبيض مع مواطن أسود. قد تسأل: وما موقف الدين هناك من هذا الشذوذ؟! والجواب: أن هناك كنائس مخصصة للسود، وأخرى للبيض!! وكما لا يجوز في السيارات العامة أن يختلط هؤلاء بأولئك فليس يجوز أمام الله أن يصلى أسود بجوار أبيض..! لقد لان الدين للظلم الغالب وسار معه. وهذا هو الفشل بعينه في إبلاغ رسالات الله. ص _073"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت