الصفحة 91 من 254

علوم الدين التى تدرس للعامة والخاصة تحولت إلى ألغاز مبهمة، وانشغل العقل العادى بحل هذه الألغاز لأن لألفاظها مكانة تشبه القداسة! وإليك هذه النماذج المليئة بالأعاجيب: قال خليل في مختصره الذى يمثل مذهب الإمام مالك:"يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق، وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد وإن جمع من ندى أو ذاب بعد جموده أو كان سؤر بهيمة أو حائض أو جنب أو فضلة طهارتهما أو كثيرا خلط بنجس لم يغير أو شك في مغيره هل يضر أو تغير بمجاوره بدهن لاصق، أو برائحة قطران وعاء مسافر، أو بمتولد منه أو بقراره أو بمطروح ولو قصدا من تراب أو ملح، والأرجح السلب بالملح لا بمتغير لونا أو طعما أو ريحا بما يفارقه غالبا من طاهر أو نجس كدهن خالط أو بخار مصطكى وحكمه كمغيره. ويضر بين تغير بحبل سانية كغدير لروث ماشية أو شر لورق شجر أو تبن، والأظهر في بئر البادية بهما الجواز، وفى جعل المخالط الموافق كالمخالف نظر، وفى التطهير بماء جعل في الفم قولان، وكره مستعمل في حدث وفى غيره تردد ويسير كآنية وضوء وغسل بنجس لم يغير أو ولغ فيه كلب وراكد يغتسل فيه وسؤر شارب خمر وما أدخل يده فيه، ولا يتوقى نجسا من ماء إلا إن عسر الاحتراز منه أو كان طعاما كمشمس وإن رئيت على فيه وقت استعماله عمل عليها وإذا مات برئ ذو نفس سائلة براكد ولم يتغير ندب نزح بقدرهما لا إن وقع ميتا وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق فأستحسن الطهورية وعدمها أرجح وقيل خبر الواحد إن بين وجهها أو اتفقا مذهبا وإلا فقال يستحسن تركه وورود الماء على النجاسة كعكسه". أ. هـ وقال زكريا الأنصارى في منهجه الذى يمثل مذهب الشافعية:"إنما يطهر من مانع ماء مطلق وهو ما يسمى ماء بلا قيد فمتغير بمخالط طاهر مستغنى عنه تغيرا يمنع الاسم غير مطهر لا تراب وملح ماء وإن طرحا فيه وكره شديد حر وبرد ومتشمس بشروطه، والمستعمل في فرض غير مطهر إن قل..".أ.هـ ص _098

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت