الرايات المرفوعة للقتال؛ يجب على المسلم أن يحذر من الرايات المرفوعة في زمن الفتنة والتي تدعو إلى الجهاد؛ سواءً من جماعات إسلامية أو أحزاب أو دول؛ حتى لا يقع فريسة للهلاك الذي حذر منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ وهو الخروج عن طريق الفرقة الناجية والوقوع في شراك الفرق المنحرفة، وقبل أن يفكر أو يجنح للانضمام مع هذه الرايات المرفوعة لا بد له أن يعرض هذه الرايات على أمور مهمة جدًا وهي:
1-هل أهل هذه الرايات المرفوعة موحدة لله تعالى بمعنى أنها لا تدعو غير الله ولا تطوف حول القبور ولا تستغيث بالأنبياء والصالحين ولا تذبح لهم وتنذر، وغير ذلك من العبادات التي لا تصرف إلا لله تعالى.
2-هل أهل هذه الرايات متبعة أو مبتدعة في عبادتها؛ مثل بدع المولد أو بدع القبور أو تعليق التمائم والأدعية المبتدعة عند زيارة القبور، أو ما يسمونه إحياء لليلة السابع والعشرين من رجب، وغير ذلك من البدع المنتشرة في البلاد العربية والإسلامية؛ نعوذ بالله من ذلك، ونسأله برحمته بأن يعافي إخواننا المسلمين في كل مكان وزمان منها، آمين.
3-هل أهل هذه الرايات المرفوعة بالجهاد تستبيح شيئًا حرمه الله تعالى أو تحرم شيئًا مما حلله ربنا تعالى؛ بمعنى: هل تستبيح الخمر، والزنا، والربا وغير ذلك مما عرف تحريمه من الدين بالضرورة؛ فإن هذا كفر بالله تعالى وردة عن الإسلام.