فلذلك يجب على كل مسلم أن يعرف لأهل العلم قدرهم ومكانتهم وأن يرجع إليهم ويسألهم في كل ما أشكل عليه؛ قال تعالى: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } [النساء: 83] ، وهذا تحذير لكل مسلم بأن لا يأخذ كل ما يسمعه ويذيع به حتى يرجع إلى ولاة الأمر من الأمراء والعلماء؛ خاصة ونحن نعيش في عالم الفضائيات التي البعض منها ضد الإسلام والمسلمين والواقع يشهد بذلك، والعلماء يا أخي المسلم لا يزالون على الحق حتى يأتي أمر الله تعالى وهم على ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله» [1] .
وفي رواية للترمذي: «حتى تقوم الساعة» [2] ، واعلم أخي المسلم أن كثيرًا من البلاد التي لم تعرف قدر العلماء ولم تحترمهم وتأخذ بأقوالهم المستمدة من الكتاب والسنة قد حصل عندهم من الفتن والفوضى والخروج على ولاة الأمر واستباحة الدماء للمسلمين وغير المسلمين، من أجل هذا علينا إخواني المسلمين في كل مكان وزمان أن نعتبر بغيرنا وأن نعرف للعلماء حقوقهم، وأن نوقرهم ونأخذ بإشاداتهم ونصائحهم؛ حتى تنجو الأمة الإسلامية من الشرور التي تحاك ويخطط لها من أعداء الدين من اليهود والنصارى ومن شايعهم، وبذلك نقطع الطريق عليهم ونسلم في الدنيا من شر الفتن، وفي الآخرة من شر العذاب.
الضابط التاسع
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه الترمذي.