4-هل أهل هذه الرايات يقيمون الصلوات في وقتها ومع الجماعة وهل هم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ثم هل هم يكملون باقي شرائع الدين؛ فإن كانوا قد وحدوا الله تعالى وتبعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرموا ما حرم الله تعالى وأباحوا ما أباحه الله تعالى، وأقاموا الصلوات، وقاموا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن هذه الرايات أو الجماعة أو الدول التي تقوم بهذه الأمور يجوز الجهاد معها لكن بشروط ذكرها أهل العلم رحمهم الله تعالى؛ ومنها موافقة ولي أمر المسلمين على ذلك؛ قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى: قال أهل العلم: يحرم الجهاد؛ أي جهاد فرض الكفاية إلا بإذن من ولي أمر المسلمين؛ ذكر ذلك في شرح كتاب السياسة الشرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شريط رقم واحد والشرط الثاني موافقة الوالدين، هذا والله تعالى أعلم.
الضابط العاشر
أحوال المسلم مع الكفار في زمن الفتنة، وهذا أمر خطير جدًا يحتاج إلى فهم عميق وإدراك متزن؛ حتى لا يقع المسلم في مزلة وهو لا يشعر، ولا يكون هذا إلا بمعرفة أحوال المسلم مع الكفار من خلال ما جاء في الكتاب والسنة في المسائل التالية: