الصفحة 12 من 15

المسألة الأولى: التولي للكفار؛ وهذه المسألة تخرج المسلم من الإسلام؛ أي تولي الكفار؛ قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [المائدة: 51] ؛ ينهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء الإسلام وأهله قاتلهم الله، ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض، ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك بقوله تعالى { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [المائدة: 51] [1] ؛ فأنتم لا تتخذوهم أولياء؛ فإنهم هم الأعداء على الحقيقة، ولا يبالون بضركم، بل لا يدخرون مجهود شيء على إضلالكم؛ فلا يتولاهم إلا من هو مثلهم؛ لأن التولي التام يوجد الانتقال إلى دينهم، والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئًا فشيئًا، حتى يكون العبد منهم [2] .

المسألة الثانية: استئجار الكافر للعمل؛ وهذه المسألة ليست على إطلاقها، والعلماء يتكلمون عنها حسب الأحوال ولها شروط ذكرها أهل العلم.

(1) تفسير ابن كثير المجلد الثاني ص59، مختصر نسيب الرفاعي رحمه الله تعالى.

(2) تفسير السعدي رحمه الله تعالى المجلد الثاني ص304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت