الصفحة 3 من 15

على المسلم في حال الفتن أن يقول الحق ويَعدل وينُصف في أقواله حتى مع عدوه، لا يحمله على أنه عدو له أن يظلمه أو لا يعطيه حقه؛ فإن هذا فيه مفاسد عليه وعلى دينه، وقد يترتب على ذلك عدم قبول الإسلام أو ردة من كان مسلما، انظر بارك الله فيك إلى قول خالد بن الوليد - رضي الله عنه - في بعض الناس لما ظن أنه نافق؛ قال: دعني أضرب عنقه يا رسول الله؛ ماذا قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا لعله أن يكون يصلي» [1] ، وكذلك في صلح الحديبية وشروطها التي أملاها المشركون على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظن عمر - رضي الله عنه - أن فيها هوانا للإسلام والمسلمين؛ لكن بعد فترة قصيرة جدًا وبعد التزام المسلمين بهذه الشروط وفيهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - حصل بعد ذلك النصر المؤزر بفتح مكة المكرمة بعد أن نقض المشركون العهد ولم يفوا بالشروط.

الضابط السادس

(1) رواه البخاري مغاري، رواه مسلم زكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت