مثال آخر: كأن يكون البخاري أخذ عن أصبغ وهو أخذ عن ابن وهب وهو أخذ عن مالك وهو أخذ عن نافع وهو أخذ عن ابن عمر فأنت إذا رويت إما أن يكون بينك وبين النبي ? كما بين البخاري وبين النبي ? أو بأن يكون بينك وبين ابن عمر كما بين البخاري وابن عمر أو يكون بينك وبين نافع كما بين البخاري ونافع أو بينك وبين مالك كما بين البخاري ومالك أو بينك وبين ابن وهب كما بين البخاري وابن وهب أو تكون أخذت من أصبغ كما أخذ البخاري عن أصبغ فإذا حصل شيء من ذلك فيقال لك مساوٍ للبخاري
*وقد كان هذا النوع ممكن الوصول في عصر ابن حجر رحمه الله ومن دانها أما اليوم بعد طول العهد وتعدد الأجيال فقد أصبح من الغير ممكن الحصول عليه
4)المصافحة: وهي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره مع إسناد تلميذ أحد المصنفين وسميت مصافحة لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا فكأنه صافحه وسمع منه، هذا النوع غير ممكن الوقوع في عصرنا هذا
4)ما كان علوا يقدم موت الراوي عن الشيخ على موت راو آخر عن ذلك الشيخ وإن كان متساويين في العدد: وسبب العلو كما قال السخاوي: لأن المتقدم الوفاة يعز وجود الرواة عنه بالنظر إلى متأخرها فيرغب في تحصيل مرويه لذلك
قال النووي:"فما أرويه عن ثلاثة عن البيهقي عن الحاكم أعلى مما أرويه عن ثلاثة عن أبي بكر بن خلف عن الحاكم لتقدم وفاة البيهقي على ابن خلف"
5)تقدم السماع من الشيخ: فمن تقدم سماعه من شيخ كان أعلى ممن سمع من ذلك الشيخ نفسه بعده
مثل أن يسمع شخصان من شيخ واحد وسماع أحدهما من ستين سنة مثلا وسماع الآخر من أربعين سنة فإذا تساوى السند إليهما في العدد فالإسناد إلى الأول الذي تقدّم سماعه أعلى من الثاني
قال السيوطي: ويتأكد ذلك في حق من اختلط شيخه أو خرف وربما كان المتأخر أرجح بأن يكون تحديثه الأول قبل أن يبلغ درجة الإتقان والضبط ثم حصل له ذلك بعد -إن هذا علو معنوي-
ما هو حكمه؟
قد يكون صحيحا وقد يكون ضعيفا
-14 - الحديث النازل:
عرف الحديث النازل لغة واصطلاحا؟
لغة: الشيء السافل الذي تحت غيره
اصطلاحا: هو الحديث الذي كثر رجال إسناده بالنسبة إلى غيره