فهرس الكتاب
أما في مجال الطيران المدني فقد كانت مصر سباقة في هذا الميدان عندما أنشأت في أوائل الثلاثينات شركة مصر للطيران والمدرسة التابعة لها والتي سبقت الإشارة إليها.
وعلى المجال الشخصي فقد قام شاب مصري اسمه محمد صدقي القيام برحلة بطائرته الخاصة من برلين إلى القاهرة حيث وصلها في 26 يناير (كانون الثاني) 1930 وقد أنجز تلك الرحلة على مراحل دامت عدة أيام. وقد احتفلت مصر احتفالا رائعًا بذلك الشاب الجريء واعتبرت بوقتها ذلك اليوم عيدا للطيران المصري. وفي العراق أشرت الى الشابين اللذين خدما قبلي في مطار بغداد المدني.
وعلى ذكر الشاب المصري محمد صدقي والاحتفالات التي أقيمت له في ذلك الوقت. فقد نظم شاعر مصر الكبير أمير الشعراء أحمد شوقي قصيدة رائعة بتلك المناسبة من تسعة وثلاثين بيتا اذكر منها الأبيات التالية حيث يقول في مطلعها:
أعقاب في عنان الجو لاح أم سحاب فرَّ من هوج الرياح
أما بساط الريح ردته النوى بعدما طوَّف بالدهر وساح
ثم يقول:
يا سلاح العصر بُشِّرنا به كل عصر بكمي وسلاح
إن عزًا لم يظلَّل في غدٍ بجنحيك ذليل مستبح
دبت الهمة فيه ومشت عزمات منك يا (حربُ) صحاح
(إشارة إلى طلعت حرب باشا رجل المال والاقتصاد المصري الذي سبقت الإشارة إليه في تأسيس شركة مصر للطيران والظاهر أن هذا الرجل ساعد الطيار في تحقيق مهمته مما جعل شوقي يشيد بذكره) .
كذلك فان الصحف المصرية نشرت بعد ذلك عن فتاة مصرية اسمها لطفيِّة النادي تعلمت فن الطيران في مدرسة الطيران المصرية فكانت أول فتاة مصرية تتعلم هذا الفن.
ومع مرور الزمن تأسست في بعض البلاد العربية خطوط جوية للنقل التجاري حيث بدأ في العراق والسعودية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وفي الكويت في أوائل الخمسينات.
مشروع نقلي إلى مطار الرطبة