فهرس الكتاب
ومع مرور الأيام في ذلك العام، استمرت الأعمال في بناية المطار الرئيسية حتى بدأ شموخها في بداية العام يظهر للعيان. كما بدأت المعدات وصناديق الأثاث وأدوات المطبخ تصل من بريطانيا تباعًا، وتخزن في أماكن قريبه في البناء. وقد تقرر أن يكون عام 1938 هو عام الافتتاح الرسمي للمطار.
يوم الافتتاح الرسمي للمطار
ومع مرور أيام على 1938 بدت الأعمال في داخل البناية على وشك الانتهاء، وآخر تلك الأعمال كان فرش السجاد (الموكيت) الذي وصل من بريطانيا ومعه أخصائيي التركيب وكانوا من الإنجليز. كذلك بدأ التجارب على أجهزة تكييف الهواء في الغرف، وهذا شيء نادر في تلك الأيام ليس في العراق فحسب بل ربما يكون في معظم بلاد الشرق الأوسط.
وكانت البناية مؤلفة من طابقين، طابق ارضي وطابق أول وكانت متناظرة الشكل أي القلب في الوسط، ويحتوي على القاعة الرئيسية في الطابق الأرضي ولها مدخلين، الأول يطل على المطار والثاني على الشارع العام الذي بعده يأتي النهر العظيم شط العرب. كما كان في الوسط في الطوابق العليا برج المراقبة وتحته دائرة الأرصاد الجوية (انظر الصورة) .
كما كان يشتمل الطابق الأرضي على المطعم والمطبخ، وعلى يمين المدخل المطل على المطار توجد صالة لاستقبال الركاب، وعلى يسار المدخل المقصف (البار) . أما مكاتب الشركات فكانت في القاعدة الرئيسية كما كانت في الطابق الأرضي مكتب للبريد والصحة والجمارك ومكتب لمدير المطار. ولا أتذكر عدد غرف النوم التابعة لفندق المطار ولكن أظنها كانت في حدود 25 غرفة، كما كانت تتبع الفندق دار للاستراحة وهي مجهزة تجهيزًا جيدًا لاستيعاب الركاب في حاله زيادة عددهم على عدد غرف المطار.
وقد اتفقت إدارة الميناء مع خبير سويسري لإدارة الفندق وقد كان هو وزوجته يقومون بتلك المهمة واسمه (هوفمان) وهذا ما جعل الفندق بجميع مستوياته يضاهي فنادق الدرجة الأولى بدون منازع بشهادة الكثيرين من الأجانب وكبار الشخصيات الذين مروا بالمطار وأقاموا في الفندق.
وقد تقرر أن يكون يوم الخامس والعشرين من شهر مارس (آذار) 1938 هو يوم الافتتاح الرسمي للمطار وتوابعه. وقد وافق الملك غازي أن يحضر إلى البصرة ليقوم بافتتاح المطار رسميا في الموعد المقرر.
وقبيل الموعد المقرر بدأت الاستعدادات تجرى في المطار للاحتفال بهذا اليوم الكبير ووجهت الدعوات إلى كبار الشخصيات بحضور حفلات الافتتاح وتوابعها. ووصل اليخت الملكي وألقى بمراسيه