فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 161

أمام بناية المطار في شط العرب من اجل إقامة الملك وحاشيته. أما بقية الضيوف فقد أعدت لهم غرف المطار ودار الضيافة وبيوت بعض كبار الموظفين الفخمة التي أخليت بصورة مؤقتة.

وصدرت إلي التعليمات لان أبقى في برج المراقبة لمدة أربع وعشرين ساعة وذلك من أجل الاطمئنان على حركة الطائرات في ذلك اليوم التي كانت غير اعتيادية كما أخبروني بأن جلالة الملك سيزور برج المراقبة بصحبته مدير الميناء وبعض الشخصيات للاطلاع على احدث الآلات التي تم تركيبها في البرج (أنظر الصورة عند زيارة الملك للبرج وقد ظهر المؤلف وهو يشرح للملك بعض التفاصيل عن الأجهزة) .

وحوالي الساعة الحادية عشرة من يوم الخامس والعشرين هبطت طائرة الملك الخاصة ثم تبعتها بعض الطائرات تحمل الحاشية ثم بعض طائرات السلاح الجوي العراقي التي رافقت طائره الملك. كما جاء صباح ذلك اليوم بالقطار بعض الشخصيات من بغداد ليكونوا في استقبال الملك ولحضور الاحتفال. ومن كبار الشخصيات الذين حضروا الاحتفال السيد محمد الصدر رئيس مجلس الأعيان ورئيس الوزراء جميل المدفعي. وكان ذلك اليوم يومًا لا ينسى في تاريخ البصرة الحديث وربما في تاريخ العراق بما اتسم به من مظاهر الهيبة والأبهة.

كما أبرزت تلك الاحتفالات إمكانات دائرة الميناء الضخمة وما أظهرته دوائرها المختلفة من استعداد وتناسق في العمل لم يكن له أي شبه أو مثيل في دوائر الحكومة العراقية الأخرى.

وبعد اكتمال مرافق المطار والافتتاح الرسمي الذي تم أصبحت للمطار شهره عالميه. حيث لم يكن في المنطقة أي مطار يضاهيه. كذلك فان اكتشافات النفط الجديدة في البلاد المجاورة زاد من أهمية المطار كما ازدادت رحلات طائرات شركات النفط التي كانت تنقل الموظفين باستمرار. ومن البصرة كانوا ينطلقون إلى الكويت وعبادان والظهران في السعودية.

عام المجلس التشريعي في الكويت

في النصف الثاني من عام 1938 وقع حدث هام في الكويت لا يمكن إغفاله لأن حوادثه أصبحت جزءًا من تاريخ هذا البلد وعلينا أن نتقبلها ونتفهم ذلك بمفاهيم ومقاييس تلك الأيام.

وقبل الدخول في تفاصيل ما حدث لا بد أو بالأحرى من الفائدة إعطاء فكره عن وضع الكويت وأوضاع البلاد المجاورة لها في تلك الأيام.

لقد كانت إمارات الخليج العشر وهي الكويت والبحرين وقطر وأبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيره كلها مرتبطة في ذلك الوقت باتفاقيات حماية مع بريطانيا في أوقات متفاوتة منذ القرن التاسع عشر. وكانت تلك الاتفاقيات أو المعاهدات تعطي بريطانيا الحق في إدارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت