فهرس الكتاب
لم تكن مستنكرة من جانب السلطات البريطانية وهي التي تعرف مقدار ثروة الكويت في عهدها الجديد -عهد البترول- من هذه المقدمة يتضح بأن البلاد كانت مقبلة على مرحلة جديدة وان رياح التغيير بدأت تهب من عدة اتجاهات.
ويذكر السيد خالد العدساني في كتابه المشار إليه بأنه تألفت جمعية سرية من اثني عشر عضوًا سميت"بالكتلة الوطنية"وان هذه الكتلة بدأت بتهيئة الرأي العام لتكوين مجلس تشريعي وبذلك وجهت كتابا إلى سمو الأمير بتاريخ 30 ربيع الأول 1357 وبتوقيع"جماعتك المخلصون"وحمل الكتاب إلى سمو الأمير ثلاثة من وجهاء الكويت وهم محمد ثنيان الغانم وسليمان العدساني وعبدالله حمد الصقر (انظر صورة الرسالة في كتاب خالد العدساني"نصف عام للحكم النيابي في الكويت"صفحة 7 و 8 كذلك راجع اليوميات التي كتبها ولا تزال مخطوطة لم تطبع) .
ويقول العدساني"إن سمو الشيخ أحمد أبدى ارتياحه من مصارحة المخلصين له ووعد بأنه سيرسل عليهم في الغد ليعطيهم جوابه النهائي. وفي اليوم الثاني ذهب الجماعة الثلاثة لسمو الأمير فوجدوا عنده الشيخ عبدالله السالم ولي العهد. فأبدى سموه موافقته على تشكيل المجلس ثم طلب الشيخ عبدالله السالم من الوفد الإسراع في إجراء الانتخابات. وهكذا خرج الجميع شاكرين لسمو الأمير ما تجلى منه من لطف وافر وتسامح محمود في تلبية المطالب الوطنية".
ثم يقول العدساني"وبعد الذي جرى تألفت لجنة من الحاج أحمد الحميضي والشيخ يوسف بن عيسى ومحمد الثنيان الغانم من أجل إعداد قائمه مختارة بأسماء الناخبين ودعتهم لإجراء الانتخابات المطلوبة في ديوان آل الصقر" (راجع أسماء الأعضاء الذين فازوا بالانتخاب وعددهم(14) عضوا وكذلك أعضاء المجلس الثاني وعددهم (20) الملحق). وتقول التقارير البريطانية التي قدمها الوكيل السياسي في الكويت (المعتمد) بتاريخ السادس من شهر جولاي (تموز) 1938 والتي احتوت على تفاصيل ما حدث خلال تلك الأيام حيث ذكر فيها أسماء الأعضاء الذين تم انتخابهم. ثم أشار إلى المعارضة الضعيفة التي لم تنجح في إقناع الشيخ بعدم الموافقة على ما تم إنجازه.
ويظهر من رسالة المعتمد وهي موجهة إلى المقيم السياسي في بوشهر أنه كان مغتبطا بما حدث والتي يشير فيها إلى أن الشيخ أخذ بنصيحة المقيم السياسي في الموافقة على تشكيل المجلس وقال أن أعضاء المجلس والشعب عرفوا بذلك وهم يشعرون نحونا بالامتنان -الفقرة 18 من الرسالة-. وفي اعتقادي أن الكابتن ديكوري كان متفائلا أو بالأحرى متسرعا بالتفاؤل قبل أن تنكشف الأمور على حقيقتها.
يذكر المرحوم خالد العدساني في المخطوطة المشار إليها"إن المجلس التشريعي طلب منه ومن الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، أحد أعضاء المجلس، تقديم مشروع قانون تحدد فيه صلاحيات المجلس. وعاد الاثنان في اليوم التالي فقرأ يوسف بن عيسى مشروع القانون الذي أعده أمام أعضاء المجلس فإذا به يشتمل على بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والنصائح الأخرى مما لا يتصل بالموضوع المطلوب"، ثم يقول"وقد شكر الأعضاء الشيخ يوسف على اجتهاده ولكنهم اعتذروا"