فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 161

المواد الخام للصناعة وغيرها. واكبر شاهد على ذلك، تشكيل الشركات الكبيرة التي تساندها الحكومات مثل: شركة الهند الشرقية البريطانية، ومثيلتيها الشركة الهولندية والفرنسية. وكان ينظر إلى القرين أو الكويت كبديل عند اللزوم لميناء البصرة عند حدوث الأزمات كما تدل التقارير التي كان يرسلها ممثلو تلك الشركات لرؤسائهم.

وقد حدثت فعلا أزمة بين شركة الهند الشرقية وبين السلطات العثمانية في البصرة، بسبب خلاف على نسبة الرسوم على البضائع المستوردة والمصدرة، مما اضطر الشركة أن تنقل مكاتبها إلى الكويت عام 1793، وكان رئيس مكتبها في الكويت هو"صموئيل منستي"التي تعتبر تقاريره مرجعا تاريخيا مهما عن تلك الفترة. وبقيت مكاتب الشركة تعمل في الكويت، حيث كانت سفنها تصل إلى الميناء محملة بالبضائع التي تنقلها القوافل إلى بغداد ودمشق وحلب، وأماكن أخرى في شبه الجزيرة العربية. وبقيت الأمور كذلك حتى عام 1795، حيث عادت الشركة إلى البصرة، بعد تسوية الخلافات مع السلطة هناك.

ثانيا: ازدياد قوة هذا التجمع القبلي ومهارة أهله في فنون التجارة وصناعة السفن الكبيرة بصورة خاصة، والتي كانت تستعمل لنقل البضائع بين مدن الخليج والهند وشرق أفريقيا والبحر الأحمر.

ثالثا: انحسار نفوذ بني خالد عن المنطقة بأسرها، بسبب الخلافات والصراعات الداخلية، التي حدثت بين زعماء القبيلة، وحروبهم فيما بعد مع الحركة الوهابية التي بدأت في أواخر القرن الثامن عشر تظهر كقوة يحسب حسابها في المنطقة، بعد أن تم التحالف بين بيت آل عبدالوهاب وآل السعود حيت تم احتلال منطقة الأحساء مقر بني خالد، والقضاء على نفوذهم قضاء تاما.

ولا بد من الإشارة هنا، قبل ختام هذه النبذة التاريخية المختصرة، إلى كلمة (العتوب) حيث يقال أن هذه التسمية جاءت من مصطلح محلي لكلمة (عتب) أي اتجه شمالا، وكان أهل عمان والسواحل المجاورة لهم يطلقون هذه التسمية على عرب شمال الخليج وقد ترددت هذه التسمية في التقارير الأجنبية الأولى عن ذلك التجمع القبلي الذي برز على رأسه اسم ثلاث جماعات، هم آل الصباح وآل الخليفة والجلاهمة (آل النصف في الكويت هم فرع من الجلاهمة) . كما تشير بذلك بعض المصادر الأجنبية والمحلية (أما الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة الوزير البحريني المؤرخ والباحث ورئيس مركز الوثائق في البحرين فيعتقد أن العتوب -أو بني عتبة- كانوا يحملون هذا الاسم منذ هجرتهم الأولى من نجد من منطقة الأفلاج قرب وادي الدواسر وهم كما يقول من جميلة وائل. كذلك فهو لا يستبعد أثناء هجرتهم إلى شبه جزيرة قطر انضمام أفخاذ أخرى لمم من عدة قبائل تحالفت معهم فزاد عددهم وتكاثر نسلهم وزادت قوتهم"من رسالة موجهة من سعادته إلى المؤلف بتاريخ 1 صفر 1401هـ الموافق 8 ديسمبر 1980"وللمزيد من المعلومات راجع ما كتبه الشيخ عبدالله في مجلة(الوثيقة) العدد الثالث - السنة الثانية التي يصدرها مركز الوثائق التاريخية في البحرين).

القناعات في الكويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت