فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 161

من الملاحظ أن بعض مواضيع هذا الكتاب تدور حول قصص وقضايا ذات طابع شخصي حددتها طبيعة البحث وهدف الكتاب، كما هو واضح من العنوان وبما أني ذكرت شيئا عن عائلتي الصغيرة فإني أرى من المناسب أن اذكر ما اعرفه عن العشيرة أو القبيلة التي أنتمي إليها وهي"الجناعات أو القناعات".

إن تاريخ تواجد الجناعات أو القناعات على ارض القرين أو الكويت وفقا للوثائق المكتوبة والأدلة الملموسة الثابتة، تشير إلى تواجد هذه الجماعة في القرين أو الكويت قبل اكثر من مائتي عام. ونظرا لندرة الوثائق المكتوبة في تلك الأيام، فمن الصعب الجزم بتاريخ تواجدهم في هذا المكان، وهل هم كانوا ضمن المجموعة العتبية التي جاءت إلى المنطقة كما ذكرنا، أم أنهم كانوا فيها قبل ذلك. وكما أشرنا قبلا، فان المنطقة لم تخلو من السكان منذ أقدم العصور، حتى أن الرحالة الدنماركي الألماني الأصل"كارستون نيبور"، و كان جغرافيا ورساما بارعا، الذي رسم خارطة الخليج عند زيارته للمنطقة عام 1765، وذكر اسم الكويت والقرين على نفس المكان، وأشار إلى (خرائب الجهراء) وهذا ما يدل على أنها مدينة قديمة كانت آهلة بالسكان، وربما هجرها أهلها إلى مكان آخر قريب لسبب من الأسباب، مثل الحروب أو الأوبئة مثل الطاعون الذي كان يعاود هذه المنطقة بين حين وآخر، ويقضي على معظم السكان. والجهراء والكويت أو القرين أسماء لمسمى واحد والذي يدل على المنطقة وما جاورها. وهناك من يقول أن كاظمة هي الجهراء.

إن من يمر على المنطقة التجارية باتجاه البنك المركزي، سيرى على يساره إذا اتجه غربا، مسجدا يسمى (مسجد سرحان) نسبة إلى مؤذنة وإمامه المسمى سرحان، وسيرى المار أمام باب المسجد قطعة من الرخام مكتوب عليها بأن"هذا المسجد أسسه ياسين الجناعي سنة 1199هـ"، والظاهر أن ياسين هذا كان على جانب من الثراء، وقد كتب عنه الشيخ يوسف بن عيسى، وذكر أنه يملك آبارا للماء العذب في طريق الجهراء، ومروي آخر بالقرب من الشامية، ومحل آخر جنوب غربي كاظمة، يسمى (قصر ياسين) ، ثم يذكر عن بيته فيقول، أنه البيت الذي يملكه (الآن) فاضل بن سليمان الدعيج، أما نسله، فذكر الشيخ يوسف، أنه لم يبق منهم أحد سوى امرأة عجوز-نقلا عن كتاب صفحات من تاريخ الكويت- فمن تاريخ إنشاء هذا المسجد قبل أكثر من مائتي عام، يتبين لنا أن ياسين الجناعي قد عاصر عهد الشيخ صباح الأول، الذي يعتقد انه توفي في عام 1762م-1176هـ.

كذلك يذكر الشيخ يوسف عن مخطوطة عثر عليها، وقد اطلعت عليها أنا شخصيا وصورت الصفحة الأخيرة منها، وهي بخط أحد أبناء الجناعات، الذي ختم الكتاب أو المخطوطة بهذه العبارة"تم الكتاب بحمد الله وحسن توفيقه على يد الفقير عثمان ابن علي ابن محمد بن سري الجناعي نسبا والشافعي مذهبا والقرين مولدا وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمدا وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين". وقد علق الشيخ يوسف على بعض صفحات الكتاب كقوله"عثمان كاتب هذا الكتاب هو أخو جدنا الثالث، وهو سلمان بن علي بن محمد بن سري، وجدنا الثاني هو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت