فهرس الكتاب
حسين وجدنا الأول هو محمد. كتبه يوسف بن عيسى بن محمد بن حسين بن سلمان بن علي بن محمد بن سري القناعي في 19 ذي الحجة سنة 1347هـ"."
ومعنى هذا، أن عثمان الذي ذكر مكان مولده في القرين، أي قبل أن تغلب التسمية الحالية (الكويت) ويعتقد الشيخ يوسف أن مولد عثمان هذا كان سنة 1180 هـ. أي أنه عاصر فترة حكم الشيخ عبدالله الأول، أما تسمية (القرين) للكويت، فقد كانت متداولة حتى أيام الشيخ عبدالله بن صباح، كما ورد ذلك في تقارير شركة الهند الشرقية وعلى كثير من الخرائط التي رسمت في تلك الأيام.
والسؤال المهم الآن، هو من أين أتى الجناعات أو القناعات؟ وعلى ضوء ما ذكرت سابقا، فليس من السهل تتبع مسيرة الجناعات أو غيرهم في ذلك الماضي البعيد والتاريخ المجهول بالنسبة للمنطقة التي كانت ترزح تحت وطأة الجهل والتخلف وفي وقت شحت فيه المصادر المكتوبة. لذلك، فان الباحث عندما تقع يده على شيء مكتوب يعود إلى تلك الفترة التي اكتنفها الغموض، فكأنه قد عثر على كنز لا يقدر بثمن، بالنظر لأهمية تلك المعلومات المدونة في تاريخ الشعوب والأفراد على السواء.
وللإجابة على السؤال حول (الجناعات) ومن أين أتوا، فأود أن أذكر الآتي:
أولا: ثبت وجودهم في القرين أو الكويت منذ بداية تأسيسها في مطلع القرن الثامن عشر، كذلك فان منازلهم في وسط المدينة، وبالقرب من منازل الأسرة الحاكمة (آل الصباح) تؤكد ذلك بما لا يدع مجالا للشك. حيث أن موقع الحاكم كان أهم مكان في المدينة.
ثانيا: توجد مجموعة منهم في منطقة الوشم في نجد، ينتمون إلى قبيلة السهول وهم موجودون حتى يومنا هذا، ومن الأشخاص الذين جاء ذكرهم في الماضي هناك، محمد بن بناق الجناعي، وابن عمه محمد بن أحمد الأيوب الجناعي الذي رحل إلى الكويت واستقر بها، وله أحفاد وأقارب كثيرون على قيد الحياة. لذلك فمن المرجح أن تكون هجرتهم الأولى من نجد كما حصل لغيرهم حيث أن شبه جزيرة العرب هي المنطلق لجميع الهجرات العربية ما ابتعد منها أو اقترب.
ثالثا: في البصرة كانت تسكن جماعة في منطقة كتيبان، وهو اسم لفرع صغير من شط العرب، يقع شمال البصرة قبل اكثر من مائة عام، ولم يبق منهم أحد الآن، كما توجد جماعة منهم في منطقة المناوي الى الجنوب من البصرة ولا يزال بعض أحفادهم هناك.
ويذكر الشيخ يوسف بن عيسى في كتابه صفحات من تاريخ الكويت، أن سالم البدر وهو عم الوالد انتقل إلى البصرة سنة 1277هـ. وكان وكيلا ومعتمدا لآل الصباح، ثم خلفه بعد وفاته في هذا المنصب ابنه عبد العزيز، الذي ظل يشغله حتى أيام المرحوم الشيخ أحمد الجابر. وسالم البدر، هو شقيق جدنا سليمان بن بدر بن محمد بن بدر الجناعي (في تقرير كتبه المستر جونسون الوكيل