التربية والتعليم وتنشئة الأجيال الصالحة حيث يقول (مذكراتي في العراق عن المرحلة 1921 - 1927. ساطع الحصري. الجزء الأول 1921 - 1927 دار الطليعة - بيروت 1967) :-
إن العناية بالتعليم في المدارس الابتدائية ليست هي تحفيظ المباحث الكثيرة وإلقاء المعلومات الواسعة، بل هي تثقيف العقل. وتجهيزه بالمعلومات الضرورية التي لا غنى عنها لأحد مهما كانت مهنته. لذلك كان من الواجب على المدرس رعاية الأمور الآتية.
بذل العناية في اصطفاء المباحث المفيدة لقابلية التلميذ والاقتصار على الأهم منها.
الاهتمام في حسن تفهم المواضيع وجعلها متناسبة مع القدرة العقلية والسوية العلمية للتلميذ.
الابتعاد عن جعل التلاميذ سامعين مطيعين فحسب بل الاهتمام في جعلهم مفكرين مفتكربن وذلك بتعويدهم على الانتباه والملاحظة وسوقهم إلى المقايسة والمحاكمة خلال كل درس.
التدرج بالسير بإرشاد الأولاد من المعلوم إلى المجهول ومن المألوف إلى غير المألوف ومن المادي إلى المجرد ومن السهل إلى الصعب.
ربط الدروس ببعضها حتى يقوى ويؤدي كل واحد الآخر.
هذا بعض ما جاء في الصفحة 215،216 حول دراسة التاريخ"يجب الاجتناب عن ذكر وقائع وأسماء وتواريخ كثيرة وعن جعل الدروس مجموعة أسماء وأرقام متسلسلة بل يجب الاكتفاء بذكر الحوادث والأسماء والبلدان المهمة التي لا بد من معرفتها لفهم سير التاريخ."
يجب الاعتناء بمقايسة الأحوال الماضية مع الأحوال الحاضرة وإظهار الفروق والمشابهات الموجودة بين الأجيال الغابرة المختلفة.
يجب الاهتمام بتصوير الوقائع والأحوال بطرز تؤثر على مخيلة التلاميذ وجعلهم يتخيلونها وكأنهم يرونها.