رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي
التي نظمها في تمجيد اللغة العربية وذكر غناها في الألفاظ والمعاني حيث يقول عن لسانها:
أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل سألوا الغواص عن صدفاتي!!
ثم قصيدة شوقي المشهورة التي نظمها عندما قامت الثورة في سوريا عام 1926 وقاومها الفرنسيون بقسوة والتي مطلعها:
سلام من صبا بردي أرق ودمع لا يكفكف يا دمشق
إلى أن يقول البيت المشهور:-
وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجةٍ يُدق
وهكذا الى أشعار الرصافي التي كنا نحفظها أو نرددها كل يوم في الأناشيد الوطنية.
وعلى ذكر الأناشيد الوطنية فقد كانت بعض ألحانها مستورده ولم نكن ندرك ذلك إلا فيما بعد. فبعضها كان يلحن على نمط النشيد الوطني الفرنسي المارسيليز أو النشيد الوطني البريطاني (الله يحفظ الملك) كذلك لم ينس الملحن دولة تركيا حيث لحن لنا نشيد مطلعة (راية العرب دومي دمت من رمز) على لحن الأغنية التركية المشهورة (جنا قلعه ايجنده) (نشيد جنا قلعة هذا له أهمية كبرى بالنسبة للأتراك حيث انتصرت فيها قواتهم على القوات البريطانية عندما حاولت هذه القوات الإنزال على الأراضي التركية في الحرب العالمية الأولى والتي انهزمت فيها القوات البريطانية هزيمة نكراء وسميت تلك المعركة"معركة غاليبولى"وكانت من المعارك المشهورة في تلك الحرب. وكانت القوات الأسترالية الإمبراطورية هي أكثر من دفع ثمن تلك الهزيمة) وأتذكر نشيد آخر مطلعه"وطني والحق سينجده مادمت بحبي اعبده"وقد تم تلحينه على وزن الأغنية المشهورة"يا ليل الصب متى غدُه"!! وكنا نقرأ هذه الأناشيد قبل الدخول الى الصفوف صباحًا وظهرًا حيث كان الدوام صبحا وعصرًا في تلك الأيام، أربعة دروس في الصباح واثنان بعد الظهر.
عام 1925 عام المفاجآت