فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 161

منتصف عام 1916 ومساعدة البريطانيين له لها علاقة بتداخل هذه الأحداث -راجع كتاب"يقظة العرب"تأليف جورج أنطونيوس- دار العلم للملايين بيروت).

أهمية نفط عبادان

لم تكن بريطانيا غافلة عما كان متوقعًا بل كانت تخطط وتستعد للحفاظ على مصالحها ومناطق نفوذها ومن ذلك نفط عبادان الذي تملكه الشركة البريطانية الفارسية حيث كان لهذا النفط أهميته بالنسبة لإدارة عجلة الحرب وكذلك فان أهمية النفط لبريطانيا بدأت تتعاظم حيث منذ عام 1913 بدأت بريطانيا تستبدل الفحم الحجري بالنفط كوقود لبواخرها التجارية وسفنها الحربية.

وعبادان كما هو معروف كانت خاضعة في تلك الأيام الى حكم أمير عربي هو الشيخ خزعل بن مرداو الذي كان يحكم مقاطعة عربستان -خوزستان فيما بعد- وكانت عاصمته مدينة المحمرة -خورمشهر- التي لا يفصلها إلا نهر كارون الذي يصب في شط العرب عن مدينة عبادان بمصافيها ومنشآتها النفطية الهامة. وكانت علاقة الشيخ خزعل بالبريطانيين جيدة حيث كان الحاكم المطلق في تلك المنطقة مع إعلانه الخضوع الاسمي لسلطة الشاه الضعيفة في طهران.

إحتلال البصرة

بدأت قوات الحملة البريطانية في الدخول إلى نهر شط العرب يوم الثاني عشر من شهر نوفمبر وقد صادفت مقاومة ضعيفة من حامية الفاو قضت عليها في لحظات ثم واصلت الحملة سيرها باتجاه البصرة وكان الشيخ خزعل قد جعل من المحمرة مركزًا لضباط الاستخبارات البريطانية الذين سهلوا للحملة تقدمها حتى تمكنت من دخول البصرة ليلة 21،22 من شهر نوفمبر بعد انهيار مقاومة القوات التركية. وبهذا استطاعت بريطانيا أن تضع يدها على مرفقين هامين بأرخص ثمن وهما مدينة عبادان ومدينة البصرة.

إن مسيرة الحرب بعد ذلك معروفة وهي احتلال العراق بكامله ولكن الذي قصدناه من هذه المقدمة هو إنشاء إدارة ميناء البصرة.

شط العرب

يبلغ طول الشط من بدايته عند مدينة القرنة حيث ملتقى نهري دجلة والفرات إلى مصبه عند رأس الخليج حوالي مائتين كيلو مترًا. أما عرضه فيتفاوت حسب مجراه وتعرجاته حيث يبلغ عرضه عند مركز العشار التجاري بمدينة البصرة حوالي أربعمائة مترًا (راجع كتاب"شط العرب"للدكتور محمد طارق الكاتب -مطبعة الموانئ في البصرة 1971 - الصفحة 10) . وبعد أن استتب الأمر للسلطات البريطانية في البصرة أنشئوا لإدارة الميناء مكاتب كانت أشبه بالمعسكرات وذلك في ضاحية التنومة المقابلة لميناء العشار وكانت هذه الإدارة تحت إشراف السلطات العسكرية المباشر وعلى رأسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت