الصفحة 10 من 74

وقد استدل من قال بالتسوية بين الذكور والإناث بما رواه مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال وزنت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة (76) .

ويرد على من قال أنه يكره في النساء , لأن حلق شعورهن مكروه ,بأن المولودة ليست من أهل التكليف فلا تجري عليها الأحكام.

وذكر الكاندهلوي عن العيني: والحلق أولى لأن في الحديث"وأميطوا عنه الأذى"ومن جملة الأذى شعر رأسه الملوث, وبعمومه يتناول الذكر والأنثى (77) .

الحكمة من حلق الرأس والتصدق:

في حلق شعر المولود والتصدق بوزن شعره فضة حكمة صحية , وأخرى اجتماعية, أما الحكمة الصحية ففي إزالة شعر رأس المولود تقوية له , وفتح لمسام الرأس وتقوية لحاسة البصر والشم والسمع , وأما الحكمة الاجتماعية فإن التصدق بوزن شعره فضة ينبوع من ينابيع التكافل الاجتماعي (78) .

هل تقديم الحلق على الذبح:

للشافعية وجهان (79) :

أصحهما: يستحب كون الحلق بعد الذبح , وفي حديث سمرة المتقدم إشارة إلى ذلك.

والثاني: يستحب كونه قبل الذبح.

ونقل ابن القيم قول عطاء بأنه يبدأ بالحلق قبل الذبح ثم قال: وكأنه- والله أعلم_ قصد بذلك تمييزه عن مناسك الحج وأن لا يشبّه به , فإن السنة في حقه أن يقدم النحر على الحلق , ولا أحفظ عن غير عطاء في ذلك شيئًا (80) .

حكم تدمية رأس المولود:

كره الجمهور أن يلطخ رأس المولود بدم العقيقة (81) , ونقل ابن حزم استحباب التدمية عن ابن عمر وعطاء, قال ابن حجر: ولم ينقل ابن المنذر استحبابها إلا عن الحسن وقتادة , بل عند ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن أنه كره التدمية (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت