الأدلة:
استدل من قال باستحباب التدمية بالآتي:
عن همام عن قتادة عن سمرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويدمى"فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به؟ قال: إذا ذبحت العقيقة أَخَذْتَ منها صوفة واستقَبلْتَ به أوداجها , ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على رأسه مثل الخيط, ثم يغسل رأسه بعد ويحلق (84) .
واستدل من قال بالكراهة بالآتي:
1 -عن عائشة قالت: كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة , فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه ,فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا مكان الدم خلوفًا" (85) .
2 -عن أيوب بن موسى أنه حدثه يزيد بن عبد المزني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم" (86) .
3 -عن بريدة قال: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها, فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونلطخه بزعفران (87) .
قال ابن حجر: وهذا شاهد لحديث عائشة (88) .
4 -قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أميطوا عنه الأذى",والدم أذى فكيف يأمرهم أن يلطخوه بالأذى (90) .
5 -معلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين بكبش ولم يدمهما ولاكان ذلك من هديه ولا هدي أصحابه (91) .
المناقشة والترجيح:
اعتُرض على من قال بالاستحباب بالآتي:
1 -ما استدللتم به من الحديث مردود بما قاله أبو داود: أن همّام وهم في قوله"ويدمى" (92) وقال غيره: كان في لسان همّام لثغة فقال"ويدمى"وإنما أراد أن يسمى.