الصفحة 5 من 74

والثالث: يحرم (30) .

الأدلة:

استدل من قال بالجواز:

بحديث يزيد بن الأصم عن ميمونة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها حلالًا وبنى بها حلالًا , وماتت بسرف , فدفناها في الظلة التي بنى فيها , فنزلت في قبرها أنا وابن عباس , فلما وضعناها في اللحد مال رأسها وأخذت ردائي فوضعته تحت رأسها, فاجتذبه ابن عباس فألقاه , وكانت حلقت في الحج رأسها فكان رأسها محممًا (31) (32) "."

وجه الدلالة:

أن حلق أم المؤمنين رأسها يدل على الجواز , ولو كان غير جائز ما فعلته.

واستدل من قال بالكراهة:

عن أبي موسى قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريء من الصالقة والحالقة والشاقة (33) .

وجه الدلالة:

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بريء أي من فعلهن أو ما يستوجبن من العقوبة وأصل البراءة الانفصال (34) , وقال المهلب: أي أنا بريء من فاعل ما ذكرت وقت ذلك الفعل , ولم يرد نفيه عن الإسلام (35) , ويحمل هذا على الكراهة.

واستدل من قال بالتحريم بالآتي:

1 -عن علي رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تحلق المرأة رأسها" (36) .

2 -عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تحلق المرأة رأسها (37) .

3 -عن عثمان رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تحلق المرأة رأسها" (38) .

4 -الإجماع على عدم حلق النساء رؤوسهن في الحج (39) , ولو كان الحلق يجوز لهن لشرع في الحج (40) .

5 -أن حلق المرأة رأسها ليس من عمل نساء الصحابة فمن بعدهم, وليس من عمل المسلمين المعروف (41) , وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت