6 -أنه مثلة (43) , وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن المثلة (44) , وكونه مثلة لمن تحلق شعرها , لأن شعر الرأس من أحسن أنواع الجمال وحلقه تقبيح لها وتشويه لخلقتها (45) .
عن الحسن في امرأة تريد أن تحلق رأسها فنهاها , وقال هي مثلة (46) .
7 -أن في حلق المرأة رأسها تشبه بالرجال, لأن الحلق من صفاتهم الخاصة بهم دون الإناث عادة (47) , وقد لعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - المتشبهات من النساء بالرجال, فعن ابن عباس قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال (48) .
المناقشة والترجيح:
اعتُرض على من قال بالجواز بالآتي:
ما استدللتم به من حديث ميمونة مردود , بأنه على تقدير صحته , فإن في بعض رواياته أن رأسها كان محجمًا , وهو يدل على أن الحلق المذكور لضرورة المرض لتتمكن آلة الحجم من الرأس , والضرورة يباح لها ما لا يباح بدونها (49) .
واعتُرض على من قال بالكراهة بالآتي:
بأن حملكم ما ذكر في الحديث على الكراهة مردود بأنه لا يدل على الكراهة وإنما يدل على التحريم لتضمنه عدم الرضا بالقضاء (50) .
واعترض على من حرم الحلق بالآتي:
أن ما استدللتم به من الأحاديث فإنها مضطربة وفيها إرسال فلا يحتج بها.
وأجيب عن هذا بما ذكره الشيخ الشنقيطي بأن الروايات التي ذكرت في نهي المرأة عن حلق شعرها عن علي وعثمان وعائشة يعضد بعضها بعضًا (51) , فتكون صالحة للاحتجاج.
الترجيح:
بعد عرض الأدلة ومناقشتها يبدو لي - والله أعلم - رجحان قول القائلين بتحريم حلق المرأة رأسها , وأنه لا يباح لها الحلق إلا لضرورة وذلك؛ لقوة أدلتهم.